فهرس الكتاب

الصفحة 6419 من 23694

3-الإعلال الذي سبقت أمثلته؛ بالإضافة إلى أنه يشبه تقليب الأصول الثلاثية بالإعلال، ويجعل هذا الشبه أحد أسباب النفور من التقليبات الممكنة.

4-اختلاس الحركة، مثل قراءة بعضهم (مالك لا تأمننا على يوسف (( 45) مختلسًا حركة النون.

5-الإشمام، ومعلوم أنه للعين، لا للأذن، وليس هناك حركة البتة، يقول ابن جني:"فإذا قنعوا من الحركة بأن يومئوا إليها بالأدلة التي من عادتها أن تستعمل بها عن النطق بها من غير أن يُخرجوا إلى حس السمع شيئًا من الحركة... لم يبق وراء ذلك شيء يستدل به على عنايتهم بهذا الأمر (يعني الاستخفاف) " (46) .

6-إدراج همزة الوصل.

7-الحذف، سواء بحذف الكلمة كلها، أم بحذف جزء منها.

8-ظاهرة أسماء الشرط والاستفهام التي يسأل بها عن الكثير.

9-الإلحاق بالأفعال من أولها، وبالأسماء من آخرها، وزيادة الألف فقط على الخماسي لخفتها، مثل (قبعثرى) و (ضبغطرى) .

وفي علم اللغة الحديث ما يسمى بقانون المجهود الأدنى (47) . يشرحه الدكتور عبد السلام المسدي على النحو التالي:"تنزع اللغة إلى إبلاغ أكثر عدد من الشحنات الإخبارية، أي أكبر عدد من المعلومات بأقل ما يمكن من الجهد العضلي، ومن أمثلته في العربية تحول اللغة العربية إلى لهجات والوقوف على ساكن" (48) ويحسن هنا ذكر ملاحظة ثاقبة لابن جني يضيفها إلى حديث الاستخفاف والاستثقال، وهي أن اللغة تنزع أحيانًا إلى الأطول والأثقل دفعًا للملل وطلبًا للتنوع، كالعدول عن الياء مع خفتها إلى الواو على ثقلها في كلمة (حيوة) ، وحقها أن تقلب واوها ياء، وكذلك العدول عن الإعلال مع توفر العلة في نحو (استصوب) و (استحوذ) . ويعلل الدكتور المسدي هذه الظاهرة بأنها وظيفة نفسية واجتماعية للغة، وهي وظيفة تركيز دعائم الاستئناس التي يتكلم بها مع المخاطب" (49) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت