قال المحقق: (المعرب/ 29) . ونص الخبر فيه كالنص الذي أثبتناه، وهو في الأصل. ولا أرى من صلة بين الكلام على (إرمينية) و (حنيفة) في مسألة النسب إليهما، وبين قول ابن الجواليقي... وأجريت مجراها في (رومي وروم) و (سندي وسند) ..
أقول: أنى للمحقق أن يتبين معنى ما قاله الجواليقي وهو لم يحاول أن يضبط النص الوارد في الأصل، ويعارض ما بينه وبين ما جاء في (المعرب/ 29) . فقد زعم أن النص في المعرّب كالذي أثبته في الأصل، وليس الأمر كذلك. فقد سقط من الأصل بعد قوله (وأجريت..) عبارة لو أثبتت لاستبان من المعنى ما لم يتبين. إذ جاء في المعرب (وأجريت ياء النسب في إرمينية مجرى تاء التأنيث في حنيفة كما أجريت مجراها في رومي وروم وسندي وسند..) وهذا ما جاء في حواشي المخطوط (9012) وفي معجم البلدان لياقوت وفي التاج. ولا فارق فيما جاء بين هذه المظان، من ذلك، غير أن نص المعرّب (كما أجريناها مجراها) بدل (كما أجريت مجراها) في نص المخطوط، وبدل (كما أجرينا مجراها) في معجم البلدان والتاج. وغريب على هذا، أن يمضي المحقق في التعقيب على النص فيقول: (ولا أدري صلة بين الكلام على إرمينية وحنيفة في مسألة النسب) قبل أن يقف على معناه. وسيأتي تفسير قول أبي منصور وتعقيب ابن بري على ذلك مفصلًا فيما بعد.
3-قال المحقق: البيت في معجم البلدان غير منسوب، والرواية فيه: ولو شهدت... طعائنا.
أقول: لم يأت (طعائنًا) في معجم البلدان كما ذكر المحقق، ولعله رآه في مرجع آخر، وهو غريب على كل حال. وجاء صدر البيت في الأصل ومعجم البلدان ومعجم ما استعجم واللسان (ولو شهدت أم القديد طعاننا) ، وقد نسب البيت في هذين إلى سيار بن قصير الطائي. وجاء عجز البيت فيما عدا الأصل (بمرعش خيل الأرمني أرنَّت) ، وجاء في الأصل (لرنَّت) .
وتفسير البيت أن أم القديد لو شهدت طعاننا لخيل الأرمني بمرعش لأرنَّت، أي صاحت.