وفي اللسان: رنت ترن رنينًا ورننت ترنن ترنينًا، وأرنَّت: صاحت.
4-أقول فحوى كلام أبي منصور أن الأصل في النسبة إلى (إرمينية) كما قال أبو علي، أن تثبت الياء الأولى، لكنهم حذفوا هذه الياء فقالوا (أرمني) وألحقوا بذلك فتح الهمزة والميم. وعلل ذلك بأن (إرمينية) قد شبه بـ (حنيفة) . فوافق ما بعد الراء في الأولى ما بعد الحاء في الثانية، فحذفت الياء الأولى من (إرمينية) كما حذفت ياء (حنيفة) .
يقول أبو منصور: (وأجريت ياء النسب في إرمينية مجرى تاء التأنيث في حنيفة كما أجريت مجراها في رومي وروم) . والمقصود بهذا أن ياء النسب أنزلت منزلة تاء التأنيث. وقد مثل لذلك بموضعين: الأول حين حذفت ياء النسب في (إرمينية) وهي الياء الثانية المخففة، كما حذفت تاء التأنيث في حنيفة، عند النسب إليهما. وذلك كما لو نسبت إلى (شافعي) و (طلحة) فإنك تحذف ياء النسب المشددة في الأول، كما تحذف التاء في طلحة. أما الموضع الثاني فإن ياء النسب في (أرمني) قد أنزلت أيضًا منزلة تاء التأنيث حين دلت على الواحد، وكان (أرمن) يدل على الجماعة. وكذلك رومي وروم وسِندي وسند. وقد جاء ذلك في كثير من المظان.
قال الجوهري في الصحاح (يقال رومي وروم مثل زنجي وزنج، فليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة، كما قالوا تمرة وتمر، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء) . وجاء ابن سيده في المخصص (16/101) بكمأة وكمء. وأشار إلى أن الأول يدل على الواحد، والثاني على الجمع، وقال: (وجرى مجرى تاء التأنيث في هذا ياء النسب فقالوا: زنجي للواحد، وزنج للجماعة. وعلى هذا قالوا رومي وروم وسِندي وسِند) .
وقال أبو منصور: (أو يكون مما غيَّر في النسب) وتمام النص في معجم البلدان والتاج (أو يكون ذلك مثل بدوي ونحوه مما غير في النسب) . والقصد أن قولك (أرمني) في النسب إلى (إرمينية) إما أن يكون على حنفي وحنيفة، أو يكون مما غيَّر في النسب كبدوي في النسبة إلى البادية).