يا رافعًا راية التوحيد سامقة ... كم عذبوك.. وكم عانيت من إزمِ
جهرت بالدعوة العليا وقد شمروا ... يقارعونك بالبهتان والسحمِ
وفي ثقيف تمادوا في ضلالتهم ... ردت حجارتهم مدحورة الرجمِ
في بسرة التمر حزن قائم أبدًا ... إذ مانعوك.. فنبَّ النخل بالعقمِ
وكايدوك على الإيمان وائتمروا ... وركنك الغار مهد باليمام حُمي
إرادة الله في أوهى خلائقه ... ونسجها السدُّ في إدلاج مقتحمِ
وللصحابي.. للصدّيق لاهبة ... فوق الصحارى على الأقدام كالوشمِ
على فراشك.. في ليل النوى.. نبهت ... عين الإمام وشوك المشركين رُمي
يفديك بالنفس والأسياف مشرعة ... عز الفداء عليٌّ.. خير معتزمِ
وللمدينة أبواب مهللة ..."الله أكبر"والإسلام في قُدُمِ
أسريت.. ضاءت سماء واستوى رسل ... ونور المسجد الأقصى على اللممِ
شهدت ما جلَّ من إعجاز مقتدر ... بين السماك وسرٍّ فيها منكتمِ
يا للبراق ركوبًا عزَّ فارسها ... باللمح يبلغ أكوانًا على أممِ
يعود للأرض من إسرائه قدمًا ... وتبهج الناقة القصواء بالقدمِ..
ورحلتي يا رسول الله شائكة ... كيف الوصول إلى نعماك في سَدمي
سننتَ للناس ما يهدي بصيرتهم ... رفعت عنهم عناء الجهل والولمِ
أراك تحت ظلال النخل متكئًا ... في حجرك الثكل.. ما أقساه من قسمِ
العين تدمع والأضلاع جازعة ... والحزن يخشع في أحداق منسجمٍ
أنت العزاء لصدري إذ نأى ولدي ... ودمعتي لم تعد نارًا على ضرمي
إنسانك الراحة الكبرى لموجدتي ... وللنبوة ريّا الوابل الجممِ
أطياف شعري على أعتابك اعتمرت ... مثل الشريد يروم الأمن إن يُضمِ
أراك في الفتح سيفًا صارمًا وأبًا ... يعلّم العدل والرُّحمى لكل كمي
وللأسير قرار بات ينشده ... في راحتيك.. خلاف العِلْج من عجمِ
وللجوار حقوق صنتها وغدت ... صنو الإخاء.. تغيث المرء من شكمِ
أيا محمدُ آلُ البيتِ في كبدي ... جرْحٌ يسيلُ وينزى بالجراحِ دمي
وللحسين نزيف ليس يوقفه ... كرُّ الغداة بصدري.. في لها نسمي
وكربلاء على حزن الشموس أست ... شهيدها غدر أقوام بلا ذممِ