لقد دفع ملك فرنسا لويس الحادي عشر المبالغ الباهظة لشراء مؤلف واحد من مؤلفات الرازي هو كتاب (الحاوي) الذي يضم معارف في الطب منذ اليونان حتى تلك الفترة التي كان يعيشها، وبقيت أوربا تعتمده مرجعًا أساسيًا في الطب مدة تزيد على 400 سنة.
ولقد أقامت فرنسا لصاحب كتاب الحاوي (الرازي) نصبًا تذكاريًا في كلية الطب في باريس وما أحوجنا نحن العرب أن نقيم له تمثالًا في كل جامعة وفي كل كلية طب.
وتذكر المصادر أن عدد الكتب التي ألفها الرازي في الطب (56) كتابًا وفي العلوم الطبيعية 33 كتابًا وفي المنطق 8 كتب وفي الرياضيات 10 كتب وفي الفلسفة 17 كتابًا وفي علوم ما وراء الطبيعة 6 كتب وفي الكيمياء 13 كتابًا وله 10 كتب في مواضيع أخرى مختلفة ويأتي في زمرة كتبه الكبيرة"الجامع"و"الكافي"و"المدخل"و"الملكي"و"الفاخر"على أن كتابي (الحاوي والمنصوري) يعتبران على رأس مؤلفاته وإليهما يعود الفضل في شهرته وذيوع صيته في جميع البلدان. كما يعد كتابه في الجدري والحصبة على رأي نيوبرجر سفرًا من أثمن الكتب حيث ترجم إلى اللاتينية سنة 1498 وسنة 1548، وترجم إلى الانكليزية وطبع في لندن سنة 1847، وترجم إلى الفرنسية وطبع في باريس سنة (1763) وسنة (1869) وترجم إلى الألمانية وطبع في لايبزيغ سنة 1911 وتدل هذه الآثار التي خلفها لنا الرازي على ما له من قدرة على الصبر والتحمل وحب العمل وعلى أنه لم يجد لذة في دنياه إلا في رحاب العلم والعمل والتأليف.
تروي لنا شقيقة الرازي (خديجة) عن حياة الرازي فتقول: