فهرس الكتاب
إن (اج) تجسد في التاريخ الرسالة الخالدة للعرب المسلمين. وقد أجاد الدكتور أحمد نبي خان في وضع خطة كتابه كما أجاد في الأسلوب والكتابة لذا جاء مؤلفه المصدر الرئيسي للمعلومات عن تاريخ المدينة وفنها المعماري". يذكر المؤلف في مدخل الكتاب لمحة عن باكستان ويعتبرها أرضًا قامت عليها أعظم حضارات الشرق القديم ونشأت فيها مدن كبيرة وصغيرة ساهمت في صنع التاريخ بعضها لمع عواصم في فترات معينة بينما شهر بعضها الآخر مثل اج وملتان وديباليور وباكباتان ولاهور وبيشاور بكونها مراكز للثقافة والحضارة منذ فجر التاريخ."
ويذكر أن اج عندما أصبحت عاصمة بزمن ناصر الدين قباجة المعزي تحولت إلى مركز عالمي استقطب علماء الدين والأدباء والفنانين والمهندسين وأن بلاطه أصبح ملتقى جميع أولئك المهاجرين من البلاد البعيدة إلى آسية الوسطى لاجئين أو مستعطفين أو مؤيدين كما أن وزيره عين الملك كان زعيم الفن والعلم وظهرت في المدينة شخصيات بارزة أمثال: محمد عوفي منهاج الدين سراج جزجاني، ضياء الدين سجزي، شمس الدين محمد الكاتب البلخي الخ. ويروي كيف أنشأ قباجة الخانقاهات والمعاهد والسراي (القصور) في أرجاء المملكة ومن بين المدارس التي اشتهرت المدرسة الفيروزية ومن أشهر من كان فيها المؤرخ منهاجي سراج الذي أشرف على كتابة أول تاريخ للسند (الشاهنامة) وأقدم مختارات من تراجم الشعراء الفرس وهو (لباب الأدب) . ومع زوال ملك ناصر الدين تقلص المجد المادي لمدينة اج ولكن عظمتها الروحية ظلت متألقة ومسيطرة دائمًا وقدم إليها صوفية عظام وشخصيات روحية عالية لتعظ الناس وتدعو إلى الحياة الفضلى وبفضل هؤلاء ثبت الإسلام أقدامه في القارة.