فهرس الكتاب

الصفحة 6702 من 23694

والمدينة القديمة تقسم إلى عدة أحياء يعيش في كل حي أتباع أحد الأولياء المشهورين اج الجيلاني أتباع بانداغيني محمد غاوس المشهور بالجيلاني الثاني اج البخاري وكانت أكبر قسم من المدينة بخدماتها وبيوتها يسكنها أتباع البخاري المخدوم في حين اج مغلة Mughla كانت مركز المقاطعات الإدارية للسلطنة الدهلية حيث يعيش نخبة أهل المدينة والمهاجرون المغول. وقد دعمت المناطق الثلاث من وقت لآخر بالحصون وبالبوابات القوسية ويفصل 300 ياردة بين اج البخاري واج الجيلاني بينما تقع اج مغلة نائية منهما ولا تبدو هذه الفواصل في المدينة الآن مع أن معالم هذا التقسيم يمكن تمييزها فما تزال اج الجيلاني واج البخاري تزدهران منطقتين من مناطق المدينة على حين اج مغلة أصبحت قرية قريبة على الأرباض. وثمة عدد لا يحصى من المباني الخربة والأكوام التي تدل على حضارة بائدة تتناثر هنا وهناك وتذكر بالماضي المجيد. المساجد والخانقاهات وأضرحة الشيوخ تلقى التقدير والاحترام الذي تستحقه ولا بد أنها كانت، أيام الازدهار، تزين مختلف الأماكن في المدينة لقد صممها المعلم المعماري ونفذها بكفاءة عالية وبها نشأ أسلوب جديد في فن العمار متميز عن الفن الذي كان مألوفًا في الأماكن الأخرى المجاورة فقد كان السقف المسطح تطورًا حقيقيًا والأضرحة ذات القبب والمساجد كانت اشتقاقًا رفيعًا ومتطورًا لأسلوب ملتان في فن العمارة ولكن تميز شخصية فن العمارة في اج أمر بديهي في البناء كما في التزيين.

ويلقي المؤلف نظرة تاريخية على المنطقة مارًا بالعهود القديمة ثم بفتح الاسكندر والحكام اليونان حتى يصل إلى الفتح الإسلامي فيروي سببه كما ورد على لسان المؤرخين العرب ونسمح لأنفسنا عرض تلك الرواية مسهبة نظرًا لقلة تداولها ورغبة في التذكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت