فهرس الكتاب

الصفحة 6703 من 23694

"الحجاج بن يوسف الثقفي سيَّر عبد الله بن نبهان إلى خور الديبل لتخلية النسوة اللاتي ولدن في جزيرة الياقوت مسلمات ومات آباؤهن وكانوا تجارًا فأراد ملكها التقرب بهن إلى الحجاج فأهداهن إليه فعرض للسفينة التي كن فيها قوم من ميد الديبل في بوارج فأخذوا السفينة بما فيها فنادت امرأة منهن وكانت من بني يربوع يا حجاج! وبلغ الحجاج ذلك فقال لبيك! فأرسل إلى داهر يسأله تخلية النسوة فقالت إنما أخذهن لصوص لا أقدر عليهم فأغزى الحجاج عبيد الله بن نبهان الديبل فغزاهم وقتل في ذلك الغزو بأرض السند في فتوح البلدان (3) ."

ثم استأذن الحجاج الخليفة وسير محمد بن القاسم الثقفي ومع ستة آلاف مقاتل وجهزه بكل ما يحتاج إليه حتى المسال والإبر والخيوط، فسار محمد إلى مكران فأقام بها أيامًا ثم أتى فتزبور ففتحها ثم سار إلى ارمائيل ففتحها ثم سار إلى الديلب وأنزل الناس منازلهم ونصب منجنيقًا يقال له العروس كان يمد به خمسمائة رجل وكان بالديبل بد عظيم عليه دقل (الدقل الخشبة العظيمة يرفع عليها القلع الذي تجري به السفينة وهو السارية العظيمة) عظيم على الدقل راية حمراء إذا هبت الريح أطافت بالمدينة وكانت تدور، والبد صنم في بناء عظيم تحت منارة عظيمة مرتفعة وفي رأس المنارة هذا الدقل وكل ما يعبد فهو عندهم بد فحصرها وطال حصارها فرمى الدقل بحجر العروس فكسره فتطير الكفار بذلك ثم إن محمدًا أتى وناهضهم وقد خرجوا إليه فهزمهم حتى ردّهم إلى البلد وأمر بالسلاليم فنصبت وصعد عليها الرجال وفتحت عنوة... ثم عبر محمد مهران مما يلي بلاد راسل الملك على جسر عقدة- وذاهر مستخف به- فلقيه محمد والمسلمون وهو على فيل وحوله الفيلة ومعه التكاكرة فاقتتلوا قتالًا شديدًا لم يسمع بمثله وترجل ذاهر فقتل عند المساء ثم انهزم الكفار وقتلهم المسلمون كيف شاؤوا وقال قاتله:

الخيل تشهد يوم ذاهر والقنا ومحمد بن القاسم بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت