فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الثالث - السنة الأولى - تشرين الأول"اكتوبر"1980

الكَحالة.. أو طب العيون عِند العرب - د. سَلمان قطايَة

جامعة حلب- كلية الطب

الكحالة لفظ مشتق من كلمة الكحل وهو في اللغة: كل ما وضع في العين يستشفى به مما ليس بسائل.

والكحال: هو من يضع الكحل في العين.

ومنه فن الكحالة والمقصود به طب العيون.

والكحال هو الطبيب الأخصائي بطب العين.

والواقع أن الفضل في معرفتنا لتاريخ الكحالة عند العرب يرجع إلى العالم الألماني يوليوس هيرشبرج J.Hirschbrg الذي كان أستاذًا لطب العيون في جامعة برلين.

وقد استطاع أن يبرهن على أن طب العيون بلغ مستوى عاليًا خلال القرن الرابع للهجرة (1)

وربما كان انتشار أمراض العين في البلاد الإسلامية سببًا للاهتمام الزائد من قبل الأطباء العرب بهذا الاختصاص. كذلك نظرًا للأهمية الكبرى للعين من بين كل الحواس عند الإنسان.

وفي كتاب ابن أبي أصيبعة نجد ما لا يقل عن اثنين وثلاثين كتابًا عربيًا في طب العيون ومثيل ذلك من الأطباء. بل ابن أبي أصيبعة كان كحالًا أيضًا. وقل من مشاهير أطباء العرب من لم يول هذا الاختصاص أهمية كبرى. وخاصة كبار الأطباء الذين خصصوا في كتبهم الموسوعية مكانة هامة لهذه الأمراض: أمثال الرازي وابن سينا، والزهراوي.

ولقد بدا لهيرشبرج أن كتاب"عشر مقالات في العين"لحنين بن اسحق هو مصدر معظم المؤلفات التي جاءت من بعده، رغم أن المتأخرين أضافوا ووسعوا، وأن أفضل كتاب في الكحالة هو كتاب عمار الموصلي.

ويبدو من أبحاث الأستاذ المذكور وأبحاث ماكس مايرهوف أن أقدم كتاب ظهر في أمراض العين هو كتاب"دغل العين"لأبي زكريا يوحنا بن ماسويه (190-242) هـ وهو مسيحي من أطباء البلاط في بغداد وأستاذ حنين. مكتوب بلغة عربية رديئة، وحافل بالمصطلحات الفنية اليونانية والسريانية الفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت