فهرس الكتاب
ويؤكد الحسن بن الهيثم (9) أهمية الجليدية وعلى أنها عضو الإبصار فيقول:
"إن لحق الرطوبة الجليدية آفة مع سلامة بقية الطبقات بطل الإبصار. وإن لحق بقية الطبقات آفة مع بقاء الشفيف الذي فيها أو بعضه. ومع سلامة الجليدية لم يبطل الإبصار. وأيضًا فإنه إن حصل في ثقب العنبية سدة وبطل شفيف الرطوبة التي فيها بطل الأبصار مع سلامة القرنية. وإذا زلت السدة عاد الإبصار. وكذلك إن حصل في داخل الرطوبة البيضية جزء غليظ غير مشف. وكان في وجه الرطوبة الجليدية، ومتوسطًا بينها وبين ثقب العنبية بطل الأبصار، وإذا زال ذلك الغلظ أو انحط الجزء الغليظ عن السمت المستقيم الذي بين الجليدية وبين ثقب العنبية أو مال عنه إلى بعض الجهات عاد الأبصار. تشهد تجميع ذلك صناعة الطب".
أما الزجاجية فيصفها علي بن عيسى (10) بقوله:"وخلف الرطوبة الجليدية الرطوبة الزجاجية وهي بالقرب منها، وطبعها إلى الحرارة أميل، وهي كالزجاج الذائب، ولونها أبيض يضرب إلى اللون الأدكن".
أما الرطوبة البيضية (11) "فإنها قوام العنكبوتية وهي ذائبة، شبيهة ببياض البيض الرقيق، ولونها أبيض، وأما غذاؤها فمن الطبقة العنبية".
أما عضلات العين فيقول فيها ابن سينا (12) :"أما العضل المحركة للمقلة فهي ست عضلات: أربع منها في جوانبها الأربعة وعضلتان في التوريب وهما يحركانها على الاستدارة".
ويؤكد ذلك ابن النفيس (4) مع كل شيء من التفصيل فيقول:
"ويجب أن يكون لها من خارج ست عضلات أربع منها تحرك كل واحدة إلى جهتها موضوعة فوق المقلة وأسفلها وعلى جانبها."
كل واحدة متصلة بالعظم الذي في تلك الجهة.
واثنتان تحركان على الوارب موضوعتان ما بين عضلة الموق الانسي، والعضلتين اللتين يأتيانها. أحديهما من فوق والأخرى من أسفل وبهما دوران المقلة. وأوتار هذه العضلات الست تجتمع إلى وتر مستعرض مستدير حول وسط المقلة"."
وهذا كلام صحيح كل الصحة.