فهرس الكتاب
ومن القرن السابع عشر لدينا الوالي الألباني المعروف أحمد باشا الأرنؤودي، الذي أرسل من قبل السلطان مراد الرابع للقضاء على الأمير فخر الدين المعني، الذي كان قد نجح في تثبيت استقلال داخلي شمل سوريا ولبنان وفلسطين. وفعلًا تمكن هذا الوالي من القضاء على جيش فخر الدين في معركة فاصلة في البقاع سنة 1634. إلا أن هذا الوالي نفسه قتل بعد فترة قصيرة في العراق، حيث كان يقود جيشًا لصد الصفويين عن العراق.
في القرن الثامن عشر، نرى وجودًا عسكريًا للألبانيين، كمقاتلين في خدمة الولاة في المناطق العربية. ومن هؤلاء نجد عددًا لا بأس به في خدمة الوالي أحمد باشا الجزار، والي صيدا وسوريا خلال سنوات 1776-1804. إلا أن هؤلاء الألبانيين واجهوا مصيرًا بائسًا في يافا، حيث كانوا يشكلون أغلبية الحامية التي حاولت أن تدافع عن هذه المدينة في وجه نابليون بونابرت. فخلال حصار بونابرت لهذه المدينة، آذار 1899، وافق الألبانيين الذين كانوا يعدون بالآلاف على تسليم المدينة مقابل ضمان حياتهم، الشيء الذي وافق عليه الجانب الفرنسي.
إلا أن نابليون أعطى أوامره بقتل هؤلاء عن بكرة أبيهم في اليوم التالي. مبررًا فعلته هذه بنقص الغذاء في جيشه.