-أقول لم يعقب ابن بري على ما جاء به الجواليقي تخطئة له، وإنما قال ما قال إحاطة بمعاني (التامور) وكشفًا عن أصل دلالته.
فقد ذكر المعرب للتامور معاني خمسة (85) هي دم القلب والصبغ الأحمر وموضع السر وعرين الأسد والصومعة، وزاد ابن بري معنيين هما غلاف القلب والقلب. وجاء في حواشي مخطوط المعرب (9012) معنى ثالث هو (الإبريق) ، وأضاف إلى ذلك (وزير الملك) في مقابلة (موضع السر) لأن الوزير محل سر الملك. ثم دل ابن بري على أصل دلالة (التامور) حين قال أنه موضع التستر والإخفاء وأنه الصومعة لأنها تستر الراهب وأنه غلاف القلب لأنه يستره، وأنه القلب لأنه موضع خزن السر والدم، وأنه الإبريق لأنه يستر ما فيه من خمر أو ماء وهكذا.. وقد جاء في الصحاح (والتامورة الصومعة وقولهم فلان أسد في تامورته أي في عرينه، والتامورة غلاف القلب والتامورة الإبريق.. والتامور الدم ويقال النفس) .
أما أصل اللفظ فقد ذكر المعرب أنه سرياني، وذكر في المعاجم في (تمر) كالصحاح، أو (أمر) كالقاموس.
3-أقول أثبت المحقق ما جاء في الأصل (تامورة وتامورته) والخطأ فيه واضح، وقد فاته أن يتدارك التحريف ويثبت الصواب وهو (تامور وقامورة) ، ففي المعرب (والتامورة صومعة الراهب ويقال تامور بلا هاء) .
4-أقول كررت (تستره) في الأصل، إذ جاء فيه (تستره وتستره) فاكتفى المحقق بإحداهما وأسقط الثانية، ولم يلتفت إلى ما فيه من التحريف فالصحيح (تستره وتسرّه) بمعنى أخفاه. وهذا يطابق ما بدأ به ابن بري كلامه حين قال (وهو موضع تستر الشيء وإخفائه) !
5-قال المحقق: نسب البيتان في اللسان إلى ربيعة بن مقروم الضبيِّ، الأول في (بتل) والثاني في (تمر) . وقد ورد البيت الأول منسوبًا إلى النابغة في (صرر) برواية لا تختلف عما ذُكر إلا في الكلمة الأخيرة من الرواية المثبتة في الأصل واللسان (بتل) وهي:
لو أنها عُرضت لأشمطَ راهبٍ... عبَد الإله صرورةٍ متعبد