فهرس الكتاب
قال ابن بري: يقول الإنسان إذا غضب على صاحبه: لأقيمنَّك على (التُرّ) (4) ، كما يقول: لأقيمنَّك على أدق من الشعر.
قال أبو منصور: و (التُّوت) قيل هو فارسي معرّب، وأصله (التوث) فأعربته فجعلت (الثاء) تاء، وألحقته ببعض أبنيتها.
قال ابن بري: [قوله] : (وألحقته ببعض أبنيتها) . لا معنى له [لأنه] لم يتغير بناؤه كما (5) كان عليه في حال العجمية (6) . وإنما أبدل من ثائه تاء.
وقال أبو حنيفة (7) : لم أسمع أحدًا يقوله في الشعر بالتاء، وإنما هو بالثاء، وأنشد لمحبوب [بن أبي العَشنَّط] النهشلي (8) : [من البسيط] :
لروضةٌ من رياض الحَزْن أو طَرفٌ... من القُريَّة جُردٌ غيرُ محروثِ
أحلى وأشهى لعيني إن مررت به ... من كرخ بغداد ذي الرمَّان والتوث (9)
قال أبو منصور: و (التَّلام) أعجمي معرب. قيل: هم الصاغة، وقيل: غِلمان الصاغة، وقيل: هم التلاميذ (10) . ... قد احرز شكَّها صنعُ التِّلامِ (12)
قال ابن بري: واحد (التلام) تِلم مثل ذئاب وذئب. ومثله لغَيلان بن سلَمة (11) : [من الكامل] :
وسربالٍ مضاعفة دِلاصٍ
1-قال المحقق: كذا في المعرّب (90) . ... كُمخَّة ساقٍ أو كمتنِ إمام
2-قال المحقق: في الأصل (التير) .
-أقول: الغريب أن الذي في الأصل (التر) لا (التير) . وثمة لفظان متشابهان على كل حال، قيل أنهما معرّبان: الأول هو (التُّرُّ) بضم التاء وتشديد الراء، وهو الخيط الذي يقدّر به البناء، ويقال له الإمام والمِطمَر. قال ابن دريد في الجمهرة (1/40) : (وهو عندهم معرب) . وحكى اللسان عن الأصمعي أنه فارسي أصله (تُرَّ) ، ولم أره في المعجم الذهبي، بل رأيت (تار: خيط، سلك) . وذكر (التُّرّ) بضم وراء مشددة الميداني النيسابوري في (السامي/144) ، فقال: (الإمام والمطمر والتُّرّ والزيج: رزه بنا) . ومعنى (رزه) في الفارسية (بزاي فارسية) الحبل، و (بنا) : البناء.