فهرس الكتاب

الصفحة 7195 من 23694

عثر الباحثون في تل حسونة، الواقع بين مدينتي سامراء والموصل، وكذلك في تل حلف، الواقع قرب رأس العين شمال سورية، على بيوت طينية تعود إلى ذلك التاريخ، وتمتاز بيوت حلف بظهور القرميد فيها، إلى جانب التماثيل والأواني الفخارية المتقنة الصنع، مما يجعلنا نظن أن شمال بلاد الرافدين كان في ذلك الوقت أكثر تقدمًا من جنوبه.

ولكن منذ الألف الرابع قبل الميلاد تطورت الحضارة في بلاد سومر تطورًا كبيرًا، وخاصة في القسم الجنوبي منه، فأصبحت المناطق الشمالية متخلفة عن مناطق الجنوب.

إن انتقال الإنسان من حياة الصيد والقنص إلى حياة الزراعة المستقرة جعله أكثر تماسكًا مع عالمي النبات والحيوان، وهذا ما زاد من تجاربه وعمق ثقافته، واضطره لاختراع أدوات تساعده على استغلال الأرض وحماية نفسه من الوحوش.

ولما ازدادت لديه الغلال وتنوعت سعى إلى خزنها لوقت الضيق. وكانت بعض الشعوب المجاورة الفقيرة تغزو محاصيل الشعوب الغنية أو تتبادل معها السلع.

يقول المؤرخ جاك بيران"تعود سرعة النمو الثقافي في وادي النيل ووادي الرافدين وحوض الأندوس إلى النشاط الاقتصادي للسكان. وقد تبين أن التجارة العالمية هي التي كانت سبب ذلك النشاط"ثم يضيف إلى ذلك قوله:

"كان وادي الرافدين، مركز العالم القديم الاقتصادي، لأنه يكون الخط الكبير لآسية الأمامية ومصر نحو الهند".

ويقول الدكتور أحمد فخري، في مقدمة كتاب (من ألواح سومر) : لقد نشأت وازدهرت في كثير من بلاد الشرق حضارات ومدنيات. ولم تكن تلك الحضارات بمعزل عن بعضها، بل اتصلت وأخذت وأعطت. وكان من أهم تلك الحضارات حضارتا مصر وبلاد الرافدين. ولكل من الحضارتين قصة طويلة، عن أصلها ومولدها وتطورها..."ثم يقول بعد ذلك:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت