"وقد ثبت ثبوتًا قاطعًا أنه كانت هناك صلة بين مصر والعراق، في العصر السابق مباشرة للأسرة الأولى المصرية. وإن كثيرًا من مصنوعات وفنون بلاد الرافدين وصلت إلى مصر، كما ثبت أيضًا أن بعض السفن العراقية الأصل، والتي تمتاز بارتفاع مقدمتها ومؤخرتها، ارتفاعًا يكاد يكون عموديًا، وقد وصل إلى مصر، وانتشر رسمها على الآثار المصرية"وحينما تساءل عن أي الحضارتين أقدم أجاب:"إن الحضارة نشأت مستقلة في كل من البلدين، في الألف الخامس قبل الميلاد. وفي أواخر الألف الرابع وأوائل القرن الثالث كانت الحضارة السومرية قد تقدمت في بعض نواحيها، إلى درجة فاقت الحضارة في مصر."
ولكن فيما تلا ذلك من قرون تقدمت الحضارة المصرية تقدمًا كبيرًا، بعد أن تحققت وحدة البلاد"."
لم تكن سورية في معزل عن تلك الحضارات القديمة. ويقول المؤرخ أسد الأشقر:
"إن الحضارة السورية الأولى ترعرعت في وادي الرافدين، وعلى الشاطئ الكنعاني السوري، الممتد من خليج اسكندرون إلى حدود مصر، كما ترعرعت معاصرتها في وادي النيل".
إن هذا القول يعني بالحقيقة تاريخ تلك الحقبة الممتدة بين الألف الثالث والألف الأول قبل الميلاد، حيث كانت المدن السورية والفلسطينية تخضع بين آونة وأخرى إما لسلطة ملوك بابل وآشور، أو لحكم فراعنة مصر.