فهرس الكتاب
الباب السادس عشر: وهو باب جامع لأبحاث مختلفة منها مكافحة ديدان الحقل برماد النبات -وكيفية نقل الأعشاب البرية وزرعها في البساتين -وانتخاب المكان الملائم لفتح البئر وفحص مائه -وجه العمل في خزن بعض الثمار، وخاصة التفاح والرمان والقسطل والجوز والجلوز -طريقة لحفظ باقات الأزهار (شمامات حسان) .وأخيرًا كيفية العمل في صنع المصنَّب وحفظه. وهو شراب يصنع من الزبيب والخردل ويوضع في أوعية فخارية (ظروف) يطلى داخلها بمعجون من العسل والخردل (والحكمة من وضع الخردل هي توقف فعل التخمر الغولي وغيره) .
مما سبق يتبين لنا أن كتاب ابن بصال كان أشبه ما يكون بكتاب مدرسي مختصر وشامل، يصلح للتدريس في المعاهد الزراعية، لذلك كان من أوائل الكتب العربية التي نقلت إلى اللغة اللاتينية. وأجمل ما في هذا الكتاب البابان الثامن والتاسع، وقد تكلم فيهما عن الأشجار التي يمكن أن يتركب بعضها في بعض، وقد صنفها كما ذكرنا في أربعة أجناس: ذوات الأدهان -ذوات الأصماغ -ذوات الألبان -ذوات المياه، ثم قال: اعلم أنه قد يكون من ذوات المياه ما لا يتركب بعضه في بعض، وكذلك من ذوات الأصماغ والألبان والأدهان، ومنها ما يتركب بواسطة وحيلة، وذلك لتنافرها وتضادها.
أما ذوات المياه فمنها: التفاح -الأجاص -السفرجل -الكثمرى -العنب وما أشبهها.
وذوات الأصماغ مثل: الزيتون -اللوز -عيون البقر -الخوخ -المحلب -حب الملوك وما أشبهها.
وذوات الأدهان مثل: الزيتون -الرند -اللبان -الضرو وما أشبهها.
وذوات الألبان مثل: التين -الزيتون -والدفلى وما أشبهها. وهنالك جنس خامس يميل مع كل جنس، وهي ذات المياه، والأشجار التي لا يسقط لها ورق.
لقد استطاع ابن بصال بهذا التصنيف المبكر أن يجد وسيلة للتفريق بين الأجناس والأنواع، وعدد بعد ذلك الطرق المستعملة في التركيب فقسمها إلى خمسة أضرب، ونعوتها: الرومي -الشق -الأنبوب - الرقعة-الأنشاب، ص (94 -104) . ثم قال: