فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 23694

ترك انتشار البكتاشية في المناطق الألبانية تراثًا أدبيًا قيمًا، يجمع بين الأدب الشعبي والأدب المكتوب، الذي يتميز بصورة واضحة عن الأدب الألباني بمجمله. ومن الضروري أن نشير هنا إلى أن هذا التراث القيم، الذي يقدم مادة غنية للدراسات المختلفة، لم يصلنا بكامله. بل يمكن القول إن جزءًا كبيرًا منه قد تعرض، للأسف، إلى الحرق والتشويه المتعمد، كما تعرض كتّابه إلى الملاحقة والقتل. فبعد ملاحقة البكتاشية في تركيا (1826) لم تقصّر السلطات التركية في المناطق الألبانية في إحراق بعض التكايا مع مكتباتها، التي كانت تحوي مخطوطات ذات قيمة كبيرة. ومن ذلك يكفي أن نشير إلى إحراق تكية بابا عليكو في مدينة بيرات Berat مع مكتبتها، التي كانت تعتبر من أغنى المكتبات، إذ كانت تحتوي على مخطوطات قيّمة في اللغتين العربية والفارسية. وقد حل هذا المصير أيضًا بتكايا أخرى كتكية تشوبريلي في مناستير Manastir وتكية ملتشاني في كورتشا الخ.

كما أن إغلاق التكايا البكتاشية في ألبانيا، بعد مرسوم 1967، أدى إلى نقل هذه المخطوطات إلى صناديق خاصة في المكتبات العامة، وبالتالي عدم تسرب أهم المخطوطات والأدبيات البكتاشية.

وقد أدى بابا رجب Baba Rexhebi خدمة كبيرة للأدب البكتاشي إذ جمع في كتابه"التصوف الإسلامي والبكتاشية"نماذج هامة من هذا الأدب، بالإضافة إلى سير كتابه.

هذا الأدب البكتاشي نجده في أكثر من لغة، في الألبانية، العربية، التركية والفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت