فهرس الكتاب

الصفحة 7387 من 23694

ولكن العجب أن يبقى غفلًا منسيًا وقاموس الأعلام وحده ثبت ناطق على جليل عمله، إذ كان له فضل السبق على كل من أتى بعده ممن حذا حذوه، فمعجمه طبع سنة 1889 ميلادية أي في أواخر القرن التاسع عشر. وهو ترجمة لجميع الأعلام في الشرق والغرب الذين عاشوا في البلدان الإسلامية، سواء أكانوا رجال فكر أم حكامًا أم قوادًا مدنيين أم عسكريين، مسلمين أم غير مسلمين منذ العصور القديمة حتى يوم وفاة المؤلف.

والمؤلف ذكر في مطلع الجزء الأول من قاموس الأعلام"أنه أتى على ذكر كافة الأقوام من أنبياء وخلفاء وصحابة وتابعين ورجال حديث وأبطال وملوك وأمراء ووزراء وعلماء وفقهاء، ورجال دين، ومؤرخين وفلاسفة وأشخاص أسطورية، في الشرق والغرب، قديمًا وحديثًا، من تفصيلات تاريخية وجغرافية على حروف الهجاء."

ولقد كان المؤلف، دقيقًا في تراجمه التي جاء بها، منقبًا للنصوص، متحريًا للحقيقة. ولقد أتى المؤلف في أعلامه بفتح جديد لا ينكره عليه، إلا جاحد أو جاهل.

وكان لقاموسه في شتى البلاد الإسلامية الأثر الحميد في نفوس المطالعين. لكن سوء حظ المؤلف أن جاء مصطفى أتاتورك رئيس جمهورية تركية وأبطل الأحرف العربية، مستعيضًا عنها بالأحرف اللاتينية، الأمر الذي أسدل الحجاب على هذا العمل الجبار، إذ لم يُنقل هذا القاموس إلى التركية الحديثة، مما جعله نسيًا منسيًا (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت