وحدث أن كنت أتحدث مع الصديق المرحوم الشاعر أنور العطار منذ عشر سنوات ونيف عن عظمة القاموس الذي قام به الأستاذ شمس الدين سامي، فقال لي الأستاذ العطار رحمه الله: إنه عاتب الأستاذ خير الدين الزركلي صاحب قاموس الأعلام الحالي، على إهماله في عدم إدراج الكاتب شمس الدين سامي فراشري الرائد الأول، غير أن الأستاذ الزركلي نفي معرفته لقاموس شمس الدين سامي، فأجابه الأستاذ العطار، إن هذا لشيء عجيب، إذ أن الأستاذ خير الدين الزركلي يتقن اللغة التركية والقاموس مطبوع، ولا تكاد تخلو منه مكتبة من المكاتب في البلدان العربية والأوربية مما جعل الأستاذ الزركلي يلوذ بالصمت.
إن الذين كتبوا عن هذا العالم الجليل شمس الدين فراشري في المراجع العربية قلة جدًا، إذ جاء ذكره في الموسوعة العربية الميسرة الطبعة الثانية، وفي المنجد للآباء اليسوعيين قسم الأعلام.
هذه لمحة خاطفة عن سيرة علم من الأعلام المغمورين وما أكثرهم عند شتى الأمم.
عدنان مردم بيك
الحواشي:
(1) -راجع مجلة العربي العدد 325 ديسمبر عرض كتاب [همة الهمام في نشر الإسلام] للدكتور م. موفاكو.