فهرس الكتاب

الصفحة 7420 من 23694

وقد وجدت فروق في مستوى المحدثات بين محدثات أتقنَّ علم القراءات والتفسير والحديث والفقه وبين محدثات أتقنَّ بعضًا من هذه العلوم. ونظرة تحليلية لواقع المحدثات في بلاد الشام في هذين العصرين تكشف لنا عن أن بعض المحدثات تعلمن وعلمن الآخرين وأن بعضًا منهن تجاوزن التعلم والتعليم إلى إجازة الآخرين في الحديث وذلك بحسب قابليات كل منهن، وما تمتعت به بعض النساء من قدرات فائقة.

والمرأة خلال فترة تعلمها كانت تتلمذ على أيدي بعض العلماء وتتابع تعلمها منهم واستماعها عنهم.

وتذكر كتب التاريخ أن (53) محدثة استمعن إلى 120 عالمًا، أي أن وسطي الذين كانت تتعلم منهم يتراوح بين اثنين إلى ثلاثة علماء ومن الطبيعي وجود تباين في عدد العلماء والمحدثين، الذين أخذت عنهم النساء آنذاك بين امرأة وأخرى. ففاطمة الجلية وكريمة الزبيرية وخديجة الدمشقية وسواهن عن محدث واحد، في حين سمعت عائشة المقدسية (3) عن تسعة محدثين (4) .

عدد العلماء:

عدد المحدثات: ... 45 ... 4 ... 4

الجدول رقم (2) ـ عدد العلماء الذين استمعت إليهم المحدثات.

ومما لا شك فيه أن متابعة التعليم وإتقان قراءة الحديث وتفسيره وتعرف معانية وبيان مدلولاته يجعل المرأة المتقنة لذلك جديرة بأن يعترف بأهليتها كمحدثة وأن يجاز لها رواية الحديث وتفسيره وقد تبين أن"22"محدثة أجاز لها"27"عالمًا رواية الحديث أي أن وسطي عدد العلماء الذين أجازوا للمرأة رواية الحديث يتجاوز

"12"عالمًا وهو عدد يثبت كفاءة المرأة وإتقانها للعلوم النقلية والدراسات المعاصرة في علم التقويم (علم الديسمولوجيا) تشير إلى أن تقويم معرفة الإنسان لشيء ما يتطلب الوقوف على آراء عدد من المقومين يتراوح بين (5 ـ 7) أشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت