كما يمتاز جمع الدكتور الجبوري بتخريجه أبيات أبي الطَّمحان، هذا التخريج الذي لم يقم به الأستاذ الملوحي الذي اكتفى بذكر مصادره في بداية بحثه وإن لم ينس ذكر عدد من مصادره في دراسته التي قام بها وهو يروي أخبار الشاعر.
إن الجمعين متقاربان فمقدمة الدكتور الجبوري لكتابه مؤرخة بعام 1981 ومجلة المجمع التي نشرت جمع الأستاذ الملوحي صدرت في عام 1981، مما يدلنا على أن كلًا من الأستاذين الكريمين لم ير ما جمعه الثاني قبل أن يرسل جمعه للنشر.
وقد بلغ الشعر الذي جمعه الأستاذ الملوحي أربعين بيتًا، أضاف إليها ثمانية أبيات مما ينسب للشاعر وغيره، في حين بلغ ما جمعه الدكتور الجبوري سبعة وسبعين بيتًا.
وقد تجمعت لديّ عدة ملاحظات على الجمعين أوردها هنا:
*المقطوعة: إذا قيل أيُّ الناس خيرٌ قبيلةً.
أوردها الأستاذ الملوحي (مجلة المجمع 56 / 289) في سبعة أبيات، ذكر منها الدكتور الجبوري (قصائد جاهلية نادرة 218) ثلاثة أبيات، وذكر الدكتور الجبوري أن الأبيات تُروى للقيظ بن زرارة في مصادر عَدَّدها.
وقد وجدت الأبيات عدا الرابع في حاشية البغدادي على شرح بانت سعاد 1 / 340، والأبيات 1، 2، 3، 6، 7 في العيني بهامش الخزانة 1 / 567، والأبيات 3، 5، 6، 7، في الممتع للنهشلي 77، والحماسة البصرية 1 / 161 والمستطرف 1/ 130، والأبيات 3، 5، 6، في أخبار أبي تمام للصولي 135 وشرح المقامات للشريشي 1 / 78 والأبيات 3، 6، 7، في نهاية الأرب 3 / 183، والبيتين 3، 5، في خزانة الأدب 3 / 426 والأصابة 1 / 381، والبيت الثالث في المصون 21 وعيار الشعر 46 والعمدة 2 / 135، والصحاح واللسان (خضض) ، وهذه المصادر كلها نسبت الشعر لأبي الطمحان، وأضاف في العمدة قوله: وقد تنازع في هذا البيت (أي الثالث) قوم، كما أورد أسامة بن منقذ البيت الثالث بلا عزو في بديعه 105.