فهرس الكتاب

الصفحة 7556 من 23694

ولقد اختلف المؤرخون الأوربيون: الطليان والفرنسيون في موقع فركسينا توم. فالفرنسيون يجعلون فركسيناتوم في خليج سان تروبيز بين فرنسا وإيطاليا وإلى جانبه جبل يقال له جبل (المورو) تلك اللفظ التي كانت تطلق على المسلمين. أما الطليان فيجعلونه (فركسينا توم) بقرب (أرل) و (أنتبت) التي هي محرفة عن (عين الطيب) كما سماها العرب، ومنها امتدوا إلى نيسه (نيس) وإلى سان ريمو. ويقول المؤرخون الطليان: إن مجيء العرب المسلمين كان سنة 891، ثم يتممون بقية القصة.

وانتشر المسلمون في الساقواي والدوفيني وفاليزيا وليفورية وجنوة. وقد استعان الحكام الطليان بالعرب على أعدائهم. والغريب كما أسلفت أن جميع العرب المؤرخين الغربيين والشرقيين تحدثوا عن نزول العرب في تلك الأًصقاع إلا مؤرخي العرب أنفسهم، فلا يوجد في العربية شيء اللهم إلا ما جاء في المسالك والممالك لابن حوقل الذي يتحدث (عن جبل نجا إليه المسلمون فعمروه وصاروا في وجوه الفرنجة قومًا لا يقدر عليهم لامتناع مواضعهم) ثم يسمي ذلك المكان جبل (القلال) .

وقد ورد اسم جبل القلال في معجم البلاد لياقوت الحموي وذلك في أثناء كلامه على (أنكبرنه) قال: بلاد واسعة من بلاد الأفرنج بني القسطنطينية والأندلس (ثم يصف إيطاليا) وبعدها يذكر جيل القلال...

ـ يسمي المعاصرون هذا المعقل الذي يقع في آخر خليج غريمو (أوسان تروبيز) فركسينا توم وتسمى القرية المبنية على سفح الجبل والغابة التي تحيط بالجبل غابة (المواري) أو (المورو) .

وتروي أحداث التاريخ التي كتبها الغربيون أن هؤلاء الذين نزلوا في ذلك المكان ساعدتهم الفوضى التي كانت ضاربة أطنابها في البلاد فقطعوا جبال الألب وانتشروا في السفواي وشمالي إيطاليا وسويسرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت