فهرس الكتاب
صنف اغثرخيدس مؤلفًا عنوانه"أرثره الثالته"، فُقد لكن حفظ البطريرك البيزنطي فوتيوس (حوالي 820 ـ حوالي 895) مقاطع منه في مصنفه الكبير"ميريوبيليون"يهمنا منها مناقشة تسمية (أرثره ثالته) في الكتاب الأول، الفقرات 2 ـ 5. قال فوتيوس ملخصًا اغثرخيذس:
2 ـ لم يُسمّ"أرثره ثالته"بهذا الاسم لأن أشعة الشمس النارية النافذة تسقط على الجبال الغربية الواقعة على ساحل الخليج العربي ( البحر الأحمر حاليًا) ، فينشأ ما يشبه الفحم الملتهب، في حين تقوم أكوام الرمال والأرض الحمراء المنتشرة على ساحله الشرقي بتلون مياه البحر بالحمرة على مسافة عدة ستاديونات عن الشاطئ. يقول اغثرغيذس: لم يُسمّ أرثره ثالته بهذا الاسم لهذا السبب البتة، لأن الأشعة الهابطة من جانبي الخليج العربي تجعل البحر يشبه البر ـ ويستطيع جميع الناس أن يلاحظوا هذا الوضع، وأن يتوصلوا إلى تعليله ـ حتى لو كان الممر الصالح للملاحة ضيقًا وتنتأ قمم ورواب من البر مشرفة عليه. مع ذلك، لم يؤخذ اسم هذا البحر من هذه الظاهرة، رغم أن مصنفين عديدين فكروا هذا التفكير نفسه قبل اغثرخيذس.
3 ـ إذن هذا هو التفسير الأول الذي شُرحت به تسمية أرثره ثالته مع أنه غير صحيح. وهنالك تفسير ثان خاطئ أيضًا، يقول أن أشعة الشمس عندما تشرق في تلك الأرجاء لا تهبط صافية على البحر كما هي الحال عندنا، بل حمراء بلون الدم، فيتصور الناظر أن لون البحر الأحمر، وبالتالي سمِّي البحر أرثره ثالته.
4 ـ ويأتي التفسير الثالث من بند أرغولس في اليونان على حد قول أغثرخيذس. وهو تعليل جريء جدًا لكن لا يستند إلى أي أساس. فمدرسة دينياس تذرعت"بالجواز الشعري"، فزعمت أن برشاوش أبحر من ارغس إلى اثيوبية (التي كانت تسمى كيفينية) ليحرر كريمة فيفاوس، ثم عبر منها إلى فارس، وأعطى الفرس اسم أحد أنجاله ليعلم ابنه أرثراس بمجيئه، فسمى البحر باسمه. هذه رواية أرغولس غير المعقولة عن تسمية أرثره ثالته.