فهرس الكتاب

الصفحة 7732 من 23694

ويرسلون سفنهم إلى مدينة رابتا التي يقيم فيها ربابين وعملاء أكثرهم عرب تزاوجوا مع أهلها، وأصبحوا خبراء في طبيعة أماكنها ولغتها. ويحتمل أن يكون هؤلاء المعالمة الحميريون قد وصلوا إلى سفالة جنوبي مدينة بيرا الحديثة.

ب ـ السفرة الآسيوية في الطواف حول البحر الأحمر:

تتبع هذه الرحلة سواحل البحر الأحمر الحالي الشرقية، وساحل جزيرة العرب الجنوبي وتقطع البحر العربي الحالي حتى مصب نهر الهندوس، وتجاري ساحل ملبار حتى رأس كمهري، وتصعد على ساحل كورومنديل حتى مصب نهر الغانج، وتعطي فكرة موجزة جدًا عن ساحل بورمة وتايلند حتى شبه جزيرة ماليزية. وتبدأ من لفكي كومي (القرية البيضاء: الحورة أو ينبع البحر) التي تستقبل السفن القادمة من الجنوب ومن ميوس أورمس وتصلها طريق برية طولها 500 ميل بالبتراء عاصمة مملكة الأنباط ومقر مالخس. وتمتلك لفكي كومي سفنًا وفيها مركز جباية ضرائب وحصن وحامية. ويليها ساحل الحجاز واليمن الشمالية الوسخ الخالي من البنادر الكثير القراصنة الذي تتحاشها المراكب وتعرّج على جزيرة الزبير البركانية وقيل على جزيرة جبل الطير، على بعد 120 ميلًا شمالي غربي موزا.

وموزا (موشج أومخا) أعظم سوق في أعظم منطقة يمنية حضارة آنذاك، تشتهر بربابتنها وبحارتها وسفنها. وتدير شؤون مستعمرة أزانياس العربية. وتقع في بلاد المعافر التي يحكمها خلبيس (كليب) من مدينة سفي (لعلها أذين) بالاتفاق مع كرب إيل ملك حمير وسبأ المقيم في سفار (ظفار) قرب يريم الحديثة على بعد 100 ميل تقريبًا شمال شرقي مخا، وعلى طريق صنعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت