فهرس الكتاب

الصفحة 7769 من 23694

ومن أهم هذه اللوحات: صورة البراق، أو فرس الرسول المجنحة التي تمتاز بأن لها وجه حورية جميلة، ويقودها الملاك جبرائيل نحو ذروة تعريشه فِردوسية، وصورة الإمام علي (أمير النحل) وهو متربع وسيفه المشهور على ركبتيه وإلى يمينه ويساره الحسن والحسين ولداه الشهيدان وصورة المحمل الشريف في طريقه إلى مكة المكرمة، محمولًا على جملين مُجلَّلين بأروع الزينات، وصورة إبراهيم الخليل وهو يستعد لذبح ابنه إسماعيل وإلى جانبه حمل صغير تبدو على وجهه الكآبة.. وصورة الشاعر البدوي (المولَّد) عنترة (ابن شداد) يمتشق حسامه كالعملاق وينشد قصيدة يتغزل بابنة عمه البيضاء (الحرة) "عبلة"، وهي تنظر إليه في خيمتها من وراء حجاب.. وتبدو عبلة مكشوفة الوجه يغطي جسدها رداء طويل أزرق اللون يشبه ثوب سارة برنار (34) . ومسرحية"الأميرة البعيدة"وتمتطي عبلة فرسها البيضاء وتدلى ساقيها إلى جانب واحد، وتمسك بطرف أناملها الناعمة (أجاصة) ضخمة دلالة على الحب، لأن الأجاصة عند العرب ترمز إلى القلب.. (؟) .

وفي لوحة أخرى نجد عبلة تقدم أجاصتها لحبيبها عنترة وتمتطي الحصان من ورائه، حيث يطيران إلى"ليل أبيض"مفعم بالملذات..

وهكذا نجد صورة"عبلة"تتكرر بألوان زاهية مختلفة فوق هذا الجدار الأصفر زرقاء أحيانًا وذهبية أحيانًا أخرى ولكنها تقدم دائمًا لحبيبها عنترة أجاصة الحب، مما يدفعه إلى أن يضحي بنفسه في سبيلها..!!..

كنت أنقل ناظري بين هذه اللوحات وأتساءل: عما إن كانت هذه اللوحات التعبيرية المغلوطة تاريخيًا، تجسيدًا حيًا للقدرية التي يؤمن بها هذا الشعب..؟

المندوبة الصهيونية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت