فهرس الكتاب

الصفحة 7814 من 23694

كان المسؤولون عن تنظيم هذه المكتبة يواجهون المشاكل أيضًا، مع أن تلك المشاكل لم تبرز لهم لأول مرة في الشرق الأوسط. فقد حاول الآخرون قبلهم حل تلك المشاكل، إلا أن هموم العاملين في مكتبة آشور بانيبال كانت أكثر لأن هذا المكتبة كانت أكبر مكتبة حتى ذلك الوقت. فالسؤال كان دائمًا يدور حول أسلوب ترتيب الألواح الطينية وطريقة تصنيفها لكي يسهل التوصل إلى اللوح المطلوب. وبالاستناد إلى خبرة الذين سبقوهم في حل هذه المشكلات الصعبة كانوا يدركون أنه من الصعب عليهم التوصل إلى اللوح المطلوب إذا لم يكن لهذا اللوح ما يحدد موضعه على رف من الرفوف. ولهذا فقد استفادوا من الخبرة المتراكمة من الأزمنة السابقة وقاموا بترتيب الألواح في مجموعات حسب نظام محدد بالضبط. فقط كان لكل لوح رقم يحدد موضعه في أية مجموعة، بينما كان في وسع المهتمين أن يحددوا بواسطة الفهرس موضع كل لوح.

كان لكل لوح ما يشير إلى مضمونه وإلى ناسخه وما شابه ذلك. وفي نهاية كل لوح نص منقوش بواسطة قالب أو خاتم:"لوح رقم... في صف... قصر آشور بانيبال، ملك العالم، ملك بلاد الآشوريين".

ويبدو أن كتب هذه المكتبة كانت تخدم دائرة واسعة من المتعلمين، وبالدرجة الأولى أولئك الذين يدخلون القصر الملكي. فوجود المعاجم اللغوية المتعددة وكتب القواعد وما شابه ذلك من الكتب يدل في ذاته على كثرة تداولها، إلا أن ذلك لا يقودنا إلى أن مكتبة آشور بانيبال كانت مكتبة عامة بالمفهوم الشائع في وقتنا هذا. وبعبارة أخرى لم يكن في وسع أي شخص أن يأتي ويستفيد مما هو متوافر في هذه المكتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت