إن الجدول السابق يزودنا بمشعرات مهمة وإن كانت سلبية حول نسبة الذكور إلى الإناث. أول الأمر يبدو قليل الاحتمال أن لا يكون لعبد الله بن الزبير أية بنت إلى جانب (12) صبيًا، ولا عند عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أو عند أبي جهم ولكل منهما 9 صبيان، ولا عند مصعب الذي له ثمانية، ولا عند هشام بن المغيرة الذي له سبعة الخ... ولا أن يكون للوليد بن عبد الملك بنت واحدة فقط إلى جانب 17 صبيًا. إن هذه الأرقام يجب أن تقبل بكثير من التحفظ الحذر والحيطة، ومع ذلك فعندما تحفز مكانة الأب العالية المؤلف واضع الترجمة على الرغبة في استيفاء عدد الأولاد تغدو بنية الأسرة أكثر توازنًا، ولهذا نجد ذرية الرسول (?) والخلفاء الراشدين تدخل في القاعدة الديمغرافية العامة وهي نصيب من التوازن بين عدد الأولاد الإناث والذكور ونجد للأئمة الخمسة الذين قادوا الجماعة الإسلامية ما يلي من الأولاد:
النبي (?) : 3 صبيان + 4 بنات = 7 أولاد.
أبو بكر: 3 صبيان + 3 بنات = 6 أولاد.
عمر: 11 صبيًا + 4 بنات = 15 ولدًا.
عثمان: 9 صبيان + 8 بنات = 17 ولدًا.
علي: 12 صبيًا + 16 بنتًا = 28 ولدًا.
يكون المجموع 38 صبيًا + 35 بنتًا = 73 ولدًا.
أي 108 صبيًا مقابل 100 بنت وبذلك نبعد عن النسب المفرطة السالفة ونقترب مما هو متعارف في علم السكان.
وإذا جمعنا الرجال والنساء والأولاد المذكورين في الجدول السابق وأسقطنا من حسابنا الإماء ونسلهم ولم نتعرض لذكر النبي (عليه الصلاة والسلام) يكون لدينا النتائج التالية:
لـ 49 رجلًا: 184 امرأة و315 صبيًا و141 بنتًا، المجموع 456 ولدًا، فيكون نصيب كل رجل 3.75 زوجة و6.42 صبيًا و2.88 بنتًا، أي 9.30 ولدًا. ونصيب كل امرأة 1.71 صبيًا و0.76 بنتًا، أي 2.47 ولدًا. ويكون للأسر التي يشيع فيها تعدد الزوجات بشكل واسع 223 صبيًا مقابل 100 بنت.