فهرس الكتاب

الصفحة 7918 من 23694

وقبل أن نتناول هذه الأرقام بالمناقشة لن يكون عديم الجدوى الإشارة إلى بعض الملاحظات حول هذا الجدول لأنها قد تخدمنا فيما بعد.

يعدد كتاب المحبَّر (ص 357) أسماء رجال كان عند كل منهم عشر نسوة عندما جاء الإسلام، وهم كلهم من ثقيف. ويبدو أن هذا العدد لم نجده عند قريش، وفي جهة النظر هذه لا يقدم كتاب نسب قريش معلومات مفيدة، والأفضل في هذا الشأن أن نلجأ إلى تصفح كتب الطبقات أو كتب تراجم الصحابة مثل الإصابة (النساء رقم 701) إذ يروي أن صفوان بن أمية كان له ست زوجات خضع للأوامر القرآنية فطلق أولًا أم وهب بنت أبي أمية وكانت قد أسنَّت ثم"فرق الإسلام بينه وبين فاختة بنت الأسود وكان أبوه تزوجها فخلف هو عليها"ولا بد أنها آمنت فيما بعد، ومثل هذه الروايات متعدد وربما من المهم دراستها.

في مقابل ذلك نعرف أن بعض المسلمين كانوا يرغبون في التبتل والعزوبة الإرادية، وقد قاوم النبي (?) هذه الرغبة فيهم. مثلًا عثمان بن مظعون (نسب قريش، ص 393) وظهر مثل هذا الميل في أوساط أخرى ولم يرضَ الدين عنه إذ يفضي إلى تناقص المجتمع وتعبير (لم يعقب) الذي يلي بعض الأسماء يتضمن في بعض الحالات على الأقل لونًا من إيثار العزوبة أو الأبولة. ينطبق ذلك على ورقة بن نوفل (نسب قريش، ص 207) وسلوكه حتى قبل الإسلام إذ ورد في النسب:"فأما ورقة بن نوفل فلم يعقب وكان قد كره عبادة الأوثان وطلب الدين في الآفاق وقرأ الكتب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت