ولكن حتى قبل الإسلام لم يكن لبعض النبلاء البارزين سوى زوجة واحدة أو زوجتين كالحارث بن فهر الذي كان له 14 ولدًا من زوجتين فقط. ثم هنالك حالات لا يمكن إيضاحها إذ يتعذر معرفة عدد الزوجات في وقت واحد عند المتزوجين من أكثر من واحدة مثل: عبد الرحمن بن عوف (12 زواجًا) ، سعيد بن العاص (9 عقود زواج) ، أبو سفيان والخلفاء عمر وعثمان وعلي (سبعة) . وأغلب الظن أن كل واحد منهم كان عنده 4 زوجات باستمرار ولكننا لا نعرف الأمور بدقة ووضوح بل إن المعلومات غير كافية في هذا المجال إلا حين تكون الزوجتان أختين في زمنين مختلفين (عبد الله بن جعفر، عبد الله بن الزبير، أبو سفيان، معاوية.. الخ) وسنرى أن لهذه المسألة أهمية تعين على حل بعض المشكلات.
دور الإماء يجب أن يكون موضوع بحث وتمحيص أيضًا، فهن يذكرن أحيانًا بأسمائهن ولكن في أغلب الأحيان يكن مغفلات الأسماء وعلى العموم لا يقدَّرن حق قدرهن إلا إذا صرن أمهات أولاد. نضرب مثلًا على حب الإماء، علي بن عبد الله بن عباس فقد خرج على عرف أبيه فولد له 10 صبيان و10 بنات من إمائه، وعبد الملك ولدت له إماؤه 14 طفلًا ذكرًا، الخ... يوجد هنا عامل زيادة السكان الذي ينبغي أن يوضع في الحسبان لو كانت المعلومات المتوافرة أكثر دقة.
ومن جهة أخرى، وبالرغم من بعض الغموض الذي نجده في كتاب نسب قريش، فإنه يقدم لنا جداول أنساب جدّ مفيدة يمكن أن ترتب وتزودنا بدلالات ثمينة عن بنية بعض الأسر النبيلة، وعن اختيار القرين أو القرينة (10) وعن العدد النسبي للإماء، وعن مصير الأرامل أو المطلقات (11) وضربًا للمثل جمعنا في الجدول التالي الدلالات التي نملكها عن أسرة أحد السادة النبلاء المخصبين وهو عبد الرحمن (12) بن الحارث بن هشام بن المغيرة (المخزومي) (نسب قريش، ص 303) :
الزوجات
فاختة ... أبو بكر
عمر
عثمان
عكرمة ... بنت عمر بن عبد الله بن معمر
خالد
محمد
حنتمة ... عبد الله بن الزبير