وبالاعتماد على نتائج هذا الجرد نجد أن خصب 700 امرأة وخصب 184 المتزوجات مرة أو عدة مرات، هو واحد في الحالتين أي 2.5 تقريبًا ولكن نسبة الصبيان إلى البنات تزيد حتمًا حتى أنها تتضاعف وسنحاول أن نقوم بالاستدلال التالي:
كانت الأرقام المتعلقة بالمواليد الذكور تشف عن الواقع تقريبًا، ولما كنا نعرف من جهة أخرى أن عدد الإناث في المجتمعات يناهز عدد الذكور، لزم أن 700 الامرأة لم تلد 399 أنثى فقط بل على الأقل 1300 بنت وهذا يفضي إلى خصب أنثوي يعادل 3.75، وهي نسبة قريبة من تلك التي حصلنا عليها من إحصاء أولاد النساء اللواتي تزوجن عدة مرات أي 3.77.
ومع ذلك فإن مثل هذا الاستدلال قد يؤدي بنا إلى نتائج خاطئة إذ لا شيء يثبت لنا أن العدد الناقص من البنات ولدتهن أمهات غير مذكورات في نسب قريش.
لنحتفظ الآن مؤقتًا بالرقم الوسطي 2.5 ولنر إذا كان بالإمكان اكتشاف طريقة للحساب في المجتمعات التي يوجد فيها أحوال مدنية وتعددات إحصائية يكون الحساب سهلًا إذ يكفي أن نحسب في سنة مسماة مجموع المواليد ونقسمها على عدد السكان لنعرف معدل المواليد.
ثم إن نسبة الزيادة نحصل عليها بعملية بسيطة:
المواليد - الوفيات ± المهاجرين في اتجاهين.
وكل ذلك مقسوم على عدد السكان.
ولما كنا لا نعرف للقرشيين في عهد النبي لا العدد السنوي للمواليد ولا للوفيات ولا عدد السكان فإنها مخاطرة أن نحسب نسبة المواليد أو الزيادة ومع ذلك فليس الحساب بالمستحيل.
وفي الواقع إذا عرفنا كم طفلًا ولد وسطيًا في كل أسرة، أي إذا عرفنا المعدل الوسطي لخصب الرجال والنساء أمكن أن نكتفي بتقسيم هذا الرقم على المدة المتوسطة للعمر أي الأجل المتوسط، ونضرب الحاصل بـ100 لنحصل على المعدل المئوي السنوي للمواليد بالنسبة للأسر. وإذا قسمناه على 2 إذ ثمة أبوان (أم وأب) نحصل على المعدل الوسطي للمواليد في مجتمع معين.