لنفرض أن كل أسرة عندها خمسة أولاد، وأن المدة المتوسطة للعمر 50 عامًا فيكون معدل المواليد السنوي 5 × 100 بالنسبة للأسر، أي هو = 5 × 100 = 5% في ذلك المجتمع المعين
لكي نحسب بعد ذلك معدل الزيادة (دون أن نحصي المهاجرين الذين لا يدخلون على أية حال في القبائل العربية إلا بصفة رقيق أو موالي) يكفي أن نطرح الرقم (2) من عدد الأولاد (أي حذف الأبوين) في المثل السابق فتكون الزيادة الكلية (15) في المدة المتوسطة للعمر (100 ×(5-2 ) ) = 150 في المئة والمعدل السنوي هو 150 = 3%
وبالجملة فإن هذين المعدلين يطابقان تمامًا الصيغتين:
معدل المواليد السنوي = د × 100
2 × ت
د عدد الأولاد وت مدة التعمير المتوسطة أو الأجل المتوسط.
الزيادة الكلية. = 100 (د - 2)
2 ت
إن الاستدلال السابق نافع في مجتمع يسود فيه الزواج من زوجة واحدة. أما مع تعدد الزوجات فالمشكلة تتعقد إلى حد بعيد بالإضافة إلى أن مدة التعمير المتوسطة أو الأجل المتوسط في ذلك الوقت عند العرب غير معروف مطلقًا، لنعتبر أنه كان 40 سنة (16) وهو من باب الفرض.
ومع أن العمر الوسطي للزواج الأول ومدة الخصب لم تدخلا في الحساب فلا يجوز أن نغفلهما تمامًا لأنهما يتيحان فهم الفروق التي سنجدها.
إن إصرار كتاب التراجم على أن عائشة كانت في السادسة من عمرها عندما عقد عليها الرسول، وفي التاسعة عندما تزوجها تثبت أن أمثال هذا الزواج المبكر كان أمرًا واردًا. عمر الفتاة إذن عند الزواج الأول 12، وعمر الفتى 15، 16 عمران مألوفان طبيعيان في ذلك الوقت.
ومدة الخصب عند النساء في بعض الحالات تتجاوز بالتأكيد 30 سنة. فخديجة بنت خويلد كانت تقارب الخمسين حين ولدت للرسول بنتهما (رقية) (نسب قريش، ص 21) . وفاطمة بنت أسد بن هاشم (نسب قريش، ص 39-40) تزوجت أبا طالب وولدت عدا بنتين أربعة صبيان في مدة عشر سنوات بين الولادات. وذلك يشير إلى أن مدة خصبها جاوزت 30 سنة قمرية.