(7) -عبد الله بن عامر بن كريز: استعمله عثمان على البصرة وعُزِل أبو موسى الأشعري فقال أبو موسى: قد أتاكم فتى من قريش كريم الأمهات والعمات والخالات... وكان كثير المناقب وافتتح خراسان وقتل يزداجرد في ولايته وأحرم من نيسابور شكرًا لله وهو الذي عمل السقاية بعرفة ويقال انه أتي به إلى النبي ? وهو صغير فقال: هذا يشبهنا وجعل ? يتفل عليه ويعوذه فجعل عبد الله يسوغ ريق النبي فقال ?: [إنه لمُسقى] فكان لا يعالج أرضًا إلا ظهر له فيها الماء. وله النبّاح (قال ياقوت استنبط ماءه وشقق فيه عيونًا وغرس نخلًا) وهو مكان قريب من البصرة وله بستان ابن عامر بنخلة أراد معاوية أن يصطفي أمواله فقال ابن عامر: قال رسول الله ?: [من قتل دون ماله فهو شهيد] والله لأقاتلنه حتى أقتل دون مالي. فأعرض عنه معاوية وزوجه ابنته هندًا بنت معاوية وكانت أبر شيء به وجاءته يومًا بالمرآة والمشط وكانت تتولى خدمته بنفسها فنظر في المرآة فالتقى وجهه ووجهها فرأى شبابها وجمالها ورأى الشيب في لحيته قد ألحقه بالشيوخ فرفع رأسه إليها فقال: الحقي بأبيك. فانطلقت حتى دخلت على أبيها فأخبرته فقال: وهل تطلق الحرة؟ قالت: ما أتي من قبلي وأخبرته الخبر فأرسل إليه. فقال: أكرمتك بابنتي فرددتها علي! فقال: أخبرك عن ذلك: إن الله منّ علي بفضله وخلقني كريمًا لا أحب أن يتفضل علي أحد! وإن ابنتك أعجزتني مكافأتها بحسن صحبتها لي فنظرت فإذا أنا شيخ وهي شابة لا أزيدها مالًا إلى مالها ولا شرفًا إلى شرفها فرأيت أن أردها إليك لتزوجها فتى من فتيانك كان وجهه ورقة مصحف". (ص 148-149 النسب) - المترجمة."