فهرس الكتاب

الصفحة 7939 من 23694

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلِّمي

وإذا كان فرس عنترة يرد عنه كثيرًا من الطعن والضرب، فإن شيطان بن مدلج التغلبي فعل خلاف ذلك، إذ جعل نفسه دريئة دون فرسه (27) : ... فتنجو وضاحي جلدها ليس يكلم

وكنتُ لها دون الرماح دريئة

*** ... مع الغيث ما نُلفى، ومن هو غالب

هذه أبرز الجوانب التي تناولها شعراء تغلب، في العصر الجاهلي، في وصف الخيل، وهي خيل حرب وغارة، كما سلف، ولم يصفوها إلا في تلك الحالة، وفي معرض فخرهم بفروسيتهم وبطولاتهم، ولم يذكروها في المراعي آمنة إلا مرة واحدة في شعر الأخنس بن شهاب، وفي معرض الفخر بالقوة والمنَعة أيضًا، إذ يقول (28) :

ونحن أناس لا حجاز بأرضنا

ترى رائدات الخيل حول بيوتنا ... كمعزى الحجاز أعجزتها الزرائب

فيُغبَقن أحلابًا ويصبحن مثلها ... فهنّ من التعداء قُب شوازب

وأكد جانب الفخر في هذه الأبيات المرزوقي فقال:"المراد أن ما يرتبطونه من المال ويقتنونه من الخيل، لا الإبل والغنم، وأنها تختلف فيما بين بيوتهم لكثرتها، لأنهم غزاؤون وأرباب غارات (29) ". ... ونزجرهن بين: هلًا وهابِ

أما خيل الطرد والصيد، فلا نجد لها ذكرًا في أشعار تغلب- المعروفة- في الجاهلية، ولعل حياة القبيلة الحربية حالت دون ذلك.

وقد ذكرت كتب أنساب الخيل مجموعة من خيل تغلب، تتبعتها في مظانها، وجمعتها، وسأوردها مرتبة على حروف المعجم:

1-جلوى: وهي أم داحس (30) .

2-حلاَّب: وهي من نتاج أعوج (31) ، وفيها يقول الأخطل (32) :

نكرّ بناتِ حلاَّبٍ عليهم

3-حُميزة: فرس شيطان بن مدلج الجشمي (33) ، وبشؤمها يضرب المثل، فيقال: أشأم من حميزة". ... يوم الرهان جبينُ البدر في الظُّلمِ"

4-الخذواء: من نتاج أعوج (34) .

5-خرُّوب: فرس ابن النعمان بن قريع التغلبي، وفيه يقول (35) :

كأن غرَّة خرُّوبٍ إذا طلعت

6-زِيَم: فرس الأخنس بن شهاب، ونسب إليه قوله (36) : ... يرى التقريب والتعداد رينا

هذا أوانُ الشدّ فاشتدّي زِيَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت