فهرس الكتاب

الصفحة 7958 من 23694

ونظرًا لما يثار حول هذا الحي اليوم من قضايا ومشكلات تتعلق بحمايته والحفاظ عليه وإعادة الاعتبار إليه، فقد رأينا أن نحاول تسليط الأضواء على فترة هامة من تاريخ هذا الحي وهي فترة نشوئه وبداياته وذلك قبل أن تعمر السويقة في العهد المملوكي. فقد بنيت في هذه المنطقة في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي أبنية كانت هي الأوتاد التي نسج عليها النسيج العمراني لهذا الحي.

وسويقة صاروجا (سوق ساروجا) كان يعد ربضًا من أرباض المدينة، ونتيجة من نتائج التوسع العمراني والنشاط المعماري الكبير الذي شهدته دمشق خلال العهدين الأيوبي والمملوكي، هذا النشاط والتوسع بدأ منذ العهد السلجوقي"فمنذ أن تغلب السلاجقة على الفاطميين وطردوهم من البلاد، استقرت الأمور وانبسطت الرعية وعندها بدؤوا بالخروج من المدينة، وظهرت الأرباض ومنها العقيبة والشاغور. وظهر ميدانان بدمشق وهما الميدان الأخضر في غرب المدينة، وميدان الحصى في جنوب المدينة، وكلاهما يمثلان الحياة العسكرية التي كانت تعيشها هذه المدينة نتيجة الحروب الصليبية حيث كان الحكام والأمراء يلعبون الأكرة على الخيل Polo وميدان الحصى كان يؤدي وظيفة أخرى سكنية، تخص: فئات الحكام والسفراء، والقوافل المهمة، هذا بالإضافة لكون كليهما مكانين للنزهة بالنسبة لأهل دمشق (4) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت