فهرس الكتاب

الصفحة 7964 من 23694

أخيرًا نرى أن مرحلة البدايات التي تكلمنا عنها، قد أرسيت دعائمها بواسطة مبان عديدة ذات أهمية كبيرة، عمرها ولاة الأمر وأفراد أسرهم وأمراء الجيوش، والذين ما زال العديد من تربهم وقبورهم باقيات في الحي حتى يومنا هذا.

ونستنتج أن عملية الدفع الحضاري التي شهدتها دمشق منذ بداية العهد السلجوقي وبلغت شأوًا بعيدًا في العهدين الزنكي والأيوبي، وتمثلت في توسع العمران والنشاط المعماري، قد وضعت الأسس لظهور حي سيكون له شأن كبير في العهدين المملوكي والعثماني.

ففي العهد المملوكي، وهو العهد الذي عمرت فيه السويقة، بنيت منشآت عديدة في هذا الحي وبشكل خاص ترب وقباب مثل تربة صاروجا- وتربة بتخاص السودوني (التربة البلبانية الثانية) - التربة الكركية الأياسية (في حارة الورد) - وتربة مملوكية (مسجد بندق) - التربة البلبانية (تربة سيف الدين بلبان) تربة مملوكية (هدمت حديثًا وتقع تجاه المدرسة الشامية) - التربة الدوادارية (هدمت حديثًا، في جوزة الحدباء) .

وقد بني في ذلك العهد أيضًا مسجد جامع هو جامع الحاجب برسباي (جامع الورد) - حمام الورد- وجامع ابن العنبري (دثر) بالإضافة لبيوت ذات أهمية وسبلان.

ولا شك في أن اجتياح المغول وتيمورلنك أثر على تطور هذا الحي، وعلينا أن ننتظر العهد العثماني حتى يستعيد هذا الحي أهميته ويبلغ أوج تألقه، ويصبح من أرقى أحياء دمشق ويطلق عليه اسم استانبول الصغيرة". من ذلك العهد ورثنا مباني عديدة مثل حمام ومسجد القرماني ومساجد عديدة، وبيوت تعد من أجمل وأهم بيوت دمشق مثل بيت المرادي الذي هدم في زمننا الحالي، وبيت سبح الذي هدم أيضًا، وبيت العظم (متحف دمشق التاريخي اليوم) ."

الحواشي:

-استفدت لإنجاز هذا البحث من المجموعة الوثائقية التي يملكها والدي الباحث والمؤرخ خالد معاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت