فهرس الكتاب
وتنتصب سلسلة جبال على البر من بندر موسخا إلى أسيخنس (72) ، وتمتد على طول 1500 ستاديون، وتقع في أقصاها سبع جزر مصطفة، تسمى جزر زينوبيوس (73) ، التي تليها على الساحل أرض أهماج لا تتبع المملكة السابقة، بل تدخل في مملكة فارس. وإذا جارت السفينة الشاطئ نحو 2000 ستاديون وراء جزر زينوبيوس، تصل إلى جزيرة تدعى سرابس (74) التي تبعد 120 ستاديون عن البر ويتجمع سكانها في ثلاث قرى، وهم من أكلة السمك ومقدسون، ويتكلمون اللغة العربية ويسترون عورتهم بأوراق النخيل. وفي هذه الجزيرة ذبل جيد وكاف.وتعد قنا بانتظام مراكب خفيفة أو مقطورة، وتجريها إلى جزيرة سرابس.
الفصل الرابع والثلاثون
وإذا دارت السفينة حول الخليج، وجارت البر المجاور، الذي يتجه الآن إلى الشمال نحو مدخل الخليج العربي الحالي، تلقى عدة جزر تدعى جزر كلايو (75) التي توازي البر على طول حوالي 2000 ستاديون. وسكانها مصابون بمرض في أعينهم (76) .
الفصل الخامس والثلاثون
ويبدأ الخليج العربي الحالي على مقربة من أقصى رأس جزر كلايو ومن الجبل المسمى كالن (77) . وعلى مسافة ليست بعيدة وراءهما. وتقع فيه مصايد اللؤلؤ. وعلى يسار هذا المدخل، تنتصب جبال أسبون (78) العظيمة جدًا، ويشاهد جبل آخر يسمى سميرأميس على يمينه مباشرة وعلى مدَِّ النظر. ويبلغ عرض وسط هذا الممر عند مدخله حوالي 60 ستاديون، يعظم البحر جدًا بعده ويعرض كثيرًا، ويمتد حتى أقصى أطرافه. وتقوم عند نهايته القصوى سوق تدعى أبولوغو، وتقع قرب بسينوخاركس (79) ونهر الفرات.
الفصل السادس والثلاثون
وإذا جارت السفينة الشاطئ عبر مدخل هذا الخليج، تصل إلى سوق فارسية تدعى عمانة (80) بعد جري ستة أيام.
وتجيء السفن إليها عادة من بريغازة وإلى السوقين الفارسيتين- أي عُمانة وأبولوغو- وهي سفن كبيرة محملة بالشبه وخشب الصندل، والعوارض الخشبية، وخشب الفرمن، وجذوع شيشم، وأعواد الأبنوس.