فهرس الكتاب
وتخضع جزيرة ذيوسكوريذو لسلطة ملك بلاد اللبان، تمامًا كما تخضع أزيناس لكرب آل ولزعيم المعافر. وكانت تقوم علاقات تجارية بينها وبين بعض التجار من سوق موزا، وبعض التجار الذين يبحرون من ليميريكي (70) وبريغازة، ويرسون فيها صدفة. ويقايضون الأرز والقمح والثياب الهندية والرقيق الإناث- اللواتي يندر أن تجلب إليها- بمقادير كبيرة من الذبل. تشحن بسفنهم عند مغادرتهم. أما الآن في عهد الملوك، فقد أصبح الساحل مزروعًا ومحروسًا.
الفصل الثاني والثلاثون
ويستمر الخليج بعد سيغرس، ويتوغل عميقًا في بر عمانه الرئيس، ويفتح فيه ممرًا طوله 600 ستاديون، تليه على طول 500 ستاديون أخرى، جبال عالية صخرية شديدة الانحدار يقطن أهلها في الكهوف. ثم يجيء بندر يسمى موسخا (71) يختص بشحن اللبان من خليج سخليتس. وتأتي إليه بانتظام بعض السفن قادمة من قنا. وتُمضي فيه بعض السفن التي تجاري الساحل مقبلة إليه من ليميريكي أو بريغازة، فصل الشتاء في مواسم السفر المتأخرة، ويقايضون الثياب والقمح والزيت مع عملاء الملك، بحمولة عودة لسفنهم من اللبان- الذي ينتج عامة في منطقة سخليتس- من على مكسر خرب وغير محروس لأن الآلهة تحمي هذا المكان وتحرسه، ولا يمكن أن يحمَّل على سفينة، لا سرًا ولا علنًا، بلا إذن من الملك. وإذا أخذ أحد ولو ذرَّة من اللبان، لا تستطيع السفينة أن تجري، لأن مثل هذا الإبحار يخالف إرادة الآلهة.
الفصل الثالث والثلاثون