ولا يخفى ما في نظم زين الدين من ركاكة أسلوبية تشفع لها طرافة الموضوع وضيق حيزه.
توفي الشيخ زين الدين إثر نزلة صدرية في حمص عام 1319هـ = 1900م وقد أعقب من الذكور المرحوم نجيب زين الدين الذي ما زال يضرب المثل حتى الآن في حمص بنداوة صوته وجمال أدائه وروعة غنائه.
الشيخ عبد الحميد الزهراوي (ت 1916) :
كان من المفروض أن يكون مسك الختام أن نتحدث عن السيد عبد الحميد الزهراوي لكننا تحدثنا عنه لدى نشرنا شعره في مجلة التراث العربي مما أغنانا عن التكرار ههنا. ونأمل أن يتاح لنا أن ننشر مقالة أخرى حول شخصيات من العصر نفسه.
وقد رأينا أن نلحق بهذا المقال قصيدة الشيخ أمين الجندي التي مدح بها إبراهيم باشا وهي غير منشورة في ديوانه كما أشرنا، وقد ساعدني في قراءتها وقدم قراءات صحيحة فيها أخي الأستاذ خالد الزهراوي، ومع ذلك فقد بقيت فيها هنات لم نستطع استدراكها. ويجب أن نشير إلى أن نشرها إنما هو لقيمتها القومية آنذاك لا لقيمتها الأدبية، وقد عثرت عليها مكتوبة على كراس بالحبر الصيني على ورق قديم متآكل، لذلك رأيت في نشرها حفظًا لها من التلف والضياع، ويجب أن أشير أيضًا أن بعض استعمالات الشيخ في قصيدته لبعض الألفاظ كانت عامية. أما الأحداث التاريخية التي أشارت إليها القصيدة فيمكن مراجعتها ومعرفة الشخصيات التي ذكرت فيها في كتاب مختصر تاريخ سورية للمطران يوسف الدبس 2: 287 وكتاب المناقب الإبراهيمية والمآثر الخديوية ص 48 وما بعدها وسائر الكتب التي فصلت القول في تاريخ محمد علي وابنه إبراهيم باشا.
الحواشي:
(1) -المرحوم الأستاذ رفيق فاخوري من شعراء قطرنا البارزين، عمل طوال حياته بالتعليم. ولد 1909 وتوفي سنة 1985 كتب عنه الأستاذ أحمد الجندي في كتابه شعراء سورية.
(2) -من مقالة للمرحوم الفاخوري نشرت في مجلة المعلم العربي، العدد: 3، آذار 1970.