فهرس الكتاب

الصفحة 8192 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 33 - السنة التاسعة - تشرين الأول"اكتوبر"1988 - صفر 1409

فهرس العدد

نجوم.. لا شهُبْ: عبد العزيز البشري ـــ ممدوح فاخوري

وهذا أديب فنان، لم يسع إلى الشهرة، ولم تسع الشهرة إليه. مرّ بدنيا الأدب مرور الضوء الساطع، يضيء ويلمع، ولكن ضوءه ولمعانه لم يكونا من النوع الذي يبهر ويخلب، ثم يمضي لا وقع ولا أثر. وكان يمكن لضوئه ولمعه أن يتركا من الدوي والأثر أكثر مما تركا، لولا أن سحابة كثيفة من ظروف عيشه وطبيعة عمله بين الإدارة والقضاء، وفي غمرة مجتمعه عامة، كانت تحجب الكثير من بريقه وألقه، وتبقيه في ظل مديد الجناح بعيد الأطراف، لا يجد ما يقصيه عنه قيد أنملة، ولا يرى هو رغبة في محاولة إقصائه عنه، وزحزحته من طريق تطلعاته وآماله.

وليس همنا هنا، بطبيعة الحال، أن نترجم لأديبنا هذا، وإن كانت الترجمة ولو بأوجز عباراتها أمرًا لا بد منه، لتعريف القارئ بما ينبغي عرفانه عن حياته ونشأته وعوامل تكوينه وظروف عيشه، ولا لقاء شيء من الضوء على شخصيته ومزاجه، على أننا سنركز على الجانب الذي يتصل بأدبه وفنه، فليس من شأننا أن نذكر كل دقيقة من دقائق حياته، إلا ما كان منها يلقي مزيدًا من الضوء على طبيعة شخصيته ومزاجه، دون أن يتسبب في إدخال مللٍ في نفس، وإزهاق روح من غير ذنب...

شخصية فريدة:

الأديب الذي نحن بصدد الكلام عليه هو الشيخ"عبد العزيز البشري". ولد سنة (1303هـ/ 1886م) وتوفي سنة (1362هـ/ 1943م) . نشأ في بيت علم، فقد كان أبوه الشيخ"سليم البشري"عالمًا بالدين، وشيخًا للجامع الأزهر مرتين (1899-1909) .

درس في الأزهر، ومارس الأدب فلقي فيه ذاته، وخص له حياته، ولكن عمله بين القضاء والإدارة حد من نشاطه الأدبي وقيّده، وقصره على المقالة فافتنّ فيها وأطرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت