فهرس الكتاب

الصفحة 8218 من 23694

ويقول موجهًا الكلام إلى الأساتذة علاّم سلامة، ومصطفى صادق الرافعي، وصادق عنبر، وأضرابهم من أصحاب اللغة والمتشددين فيها (29) :

"إذا أبيتم ألا يتندر الناس إلا بالفصيح فعليكم أولًا بتحفيظ الأمة كلها"المعلقات السبع"والملحمات السبع، والمذهبات السبع، والمتقيات السبع الخ.. إلى استظهار"الكامل"للمبرد، و"الأمالي"للقالي، و"صحاح الجوهري"، و"مخصص ابن سيده"، والأساس للزمخشري الخ الخ!. وأنا زعيم بأن الناس لن يعودوا يسمعون في أعراس (أولاد البلد) في حلل الغناء في (قافية أسماء الشوارع) مثلًا: اللي على جتتك! اشمعنى؟ الضرب لحمر!... بل سيسمعون بدلها إن شاء الله: هذا البادي على جثمانك! ما باله؟ من أثر المشق بالسياط!.."

وواضح من هذا الكلام حرص الكاتب على أن يظهر أمام قرائه بمظهر المجدد غير المتشدد، فهو يقول مثلًا تحت عنوان (غواة) :

"فإذا أباها علينا صديقنا الأستاذ"صادق عنبر"قلنا (هواة) ، وأمرنا لله".

بل لقد يترخص إلى درجة الوقوع في الخطأ اللغوي أحيانًا فيقول:"يكلف صاحبهم (المهم) الفرّاش بإحضاء"طقم"الشعراء"... والصحيح"إحضار".

على أن له كما أسلفت ألفاظًا وتعابير فريدة، في أكثرها حيوية قل أن تجد لها مثيلًا عند كتَّاب عصره، من مثل قوله في وصف جسيم:

"فإذا دنا منك سمعت له زحيرًا من كثرة اكتناز الشحم".

وقوله في السيارات:

.."كأن مهمتها في هذا البلد صنع أرامل وتخريج أيتام".

وقوله:

"لا تراه إلا طربًا طرب العقاد" (30) حين يسيل في (تقاسيمه) "."

وقوله:

"متحفظ دونك ما تتفصد نفسه من الرأي بكثير ولا قليل".

وقوله:

"الموظف الذي ينكسر همه على طلب كُسى الحجَّاب والسعاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت