فهرس الكتاب
يوجد بينها خمسة رقم نقشت عليها، دون وجود أي نص آخر، الأبجدية بكاملها ولمرة واحدة. فتلك التي نراها بخط جميل كانت دون شك بمثابة نموذج أعده الكاتب للتداول بين الطلاب، أما تلك التي تبدو كتابتها غير جيدة فهي تشير إلى أنها من صنع طلاب يبذلون جهدهم في نسخ الإشارات. وهناك أيضًا رقيم سادس لا يحمل إلا الأحرف الستة الأولى من الأبجدية فهو على ما يبدو عبارة عن وظيفة طالب لم تكمل لسبب أو لآخر.
لدينا من جهة أخرى رقيم يشهد بوضوح تام أنه لطالب منهمك في التدريب على الكتابة، فنراه في بادئ الأمر يعيد، على الوجه الأول من الرقيم، خمس مرات نسخ الأحرف العشرة الأولى من الأبجدية، ثم ينتقل إلى الوجه الثاني فيكتب على مرتين هذه الأحرف العشرة، وعندما ازدادت ثقته بنفسه أخذ ينسخ الثلاثين حرفًا دفعة واحدة. وهناك رقيم يجعلنا ندخل تمامًا إلى صف يجري فيه تعلم الكتابة. إننا نرى في قسمه العلوي أحرف الأبجدية الثلاثين، مكتوبة بيد المعلم وموزعة على سطرين، اثنان وعشرون في السطر الأول وثمانية في السطر الثاني، بينما نجد في القسم السفلي الأحرف الثلاثي مكتوبة بيد مبتدئ والطريف أن التلميذ، بسبب شروده قد راح ينسخ النموذج المعطى له مبتدئًا بالأحرف الثمانية من السطر الثاني ثم الاثنين والعشرين من السطر الأول.
نشير بعد ذلك إلى رقيم هو إما عبارة عن مسودة، أو نموذج وضع من أجل الطلاب الذين لا يزالون يتدربون على كتابة الأحرف وهم يحاولون أن يتعلموا أسلوب المراسلة.