فهرس الكتاب

الصفحة 8430 من 23694

ليس لدينا أي برهان على وجود جالية مصرية في أوغاريت (15) . إن الحفريات أسفرت عن عدد كبير من القطع الفنية تحمل طابعًا مصريًا إنما نرى العلماء متفقين على أنها إما قطع مستوردة أو قطع من صنع فنانين محليين تأثروا بالفن المصري. ومن جهة أخرى عثر في رأس الشمرة على عدد كبير من الكتابات الهيروغليفية المصرية. ومعظمها منقوش إما على هدايا مرسلة من قبل البلاط الفرعوني إلى البلاط الأوغاريتي أو على هبات إلى معابد أوغاريت. ولدينا بعض الوثائق والأدلة التي تشهد على تواجد مصري ولو على نطاق محدود. نذكر منها الأمور التالية: نعلم أن ممثلًا للبلاط الفرعوني كان يسكن منزلًا فخمًا قريبًا من قصر أوغاريت الملكي وأنه كان يتعاطى بعض الأعمال التجارية. النصوص تتحدث عن طبيب مصري استدعاه أحد ملوك أوغاريت وعن مواطن مصري ابتاع منزلًا من الملك وعن مصريين كانوا يتعاطون تجارة منتوجات أوغاريتية من زيت وخمر، كما أننا نعلم أن إحدى أميرات وادي النيل تزوجت من ملك أوغاريتي.

بقي أن نتساءل إذا نتج عن هذه التأثيرات وهذه الاتصالات المحدودة انعكاس على نشاط الكتبة الأوغاريتيين. كان هؤلاء يشاهدون النصوص المصرية المحفورة على الهبات المقدمة إلى المعابد، ولا شك أنهم أخذوا بجمال الإشارات الهيروغليفية التي تمتاز بطابع فني. فهل خطر ببالهم أن يحاولوا تقليدها؟.. إن معطيات التنقيب الأثري في هذا المجال قليلة جدًا لابد أن نأتي على ذكرها. فهناك ثلاث كتابات يعتقد العلماء اليوم أنها من صنع كاتب أوغاريتي، الأولى منقوشة على قاعدة صغيرة اكتشفت في القصر الجنوبي والثانية منقوشة على نصب وجد في معبد الإله بعل، والثالثة حفرت على سيف ظهر في الحي الممتد شرقي القصر الملكي.

*اللغة الحثية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت