فهرس الكتاب
في الفترة التي نحن بصددها، أي في القرنين الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد، كانت أوغاريت تحت سيطرة الإمبراطورية الحثية ورغم مقاومة بعض ملوكها لهذا النفوذ كان الحثيون يلعبون دورًا هامًا في حياة العاصمة الكنعانية. الغريب والحالة هذه أن يكون التأثير الحضاري قليلًا جدًا. لم تسفر الحفريات عن قطع فنية تدل على تأثير حثي يذكر. والعلاقات التجارية كانت مقصورة على بعض القوافل وأحيانًا على نقل بعض المواد الغذائية في مراكب من ساحلنا إلى سواحل الأناضول. في أوغاريت تمَّ اكتشاف منزل شخص حثي اسمه"باتيلوا"يعتقد أنه كان سفير البلاط الحثي أو أحد ممثليه. الوثائق الرسمية المتبادلة بين العالم الحثي وأوغاريت موضوعة كلها باللغة الأكادية الدولية مع العلم أن الرسائل الواردة تحمل خاتم السلطة الحثية وهو موضوع بالكتابة الهيروغليفية الحثية.
يجب الإشارة إلى أنه لم يعثر في دواوين الأضابير وفي المكتبات على قواميس أو أية وثائق مدرسية تدل على أن كتبة أوغاريت كانوا يتعلمون اللغة الحثية. نذكر فقط رقيمًا يحمل نصًا أدبيًا موضوعًا بالكتابة الحثية المسمارية غير أن العلماء يعتقدون أنه رقيم مستورد. على كل حال فليس من المستحيل أن يكون كتبة أوغاريت قد اهتموا بعض الشيء بلغة دولة كانت سلطتها تهيمن على مقدرات العاصمة الكنعانية (16) .
*الكتابة والثقافة: