فهرس الكتاب

الصفحة 8443 من 23694

وفي القرية العديد من الآثار وبقايا أسوار وأبراج المدينة القديمة التي كانت المكان المفضل لحكام سورية الرومان (5) مما يدل على أهميتها وروعتها. وبعض أجزاء الأسوار القديمة مبنية من الأحجار المكعبة المنحوتة ويتداخل بعضها في بعض، وهي تشير إلى عصر مزدهر بالحضارة، ويرجح أنه القرن الأول ق.م.

وفي الجهة الشمالية من بانياس، وفوق أول منحدر من جبل حرمون (جبل الشيخ) ، ترتفع بقايا قصر صبيبيح (Soubeibih) الذي يُشرف على القرية من ارتفاع [350] مترًا.

وقرية بانياس الحالية، حافظة على اسمها اليوناني القديم كما هو تقريبًا (6) .

وقد ضمت المدينة القديمة معبدًا مشهورًا يسمى البانيون (Le Paneion) شيد لعبادة الإله (بان PAN) ؛ كما بنى الحاكم الروماني فيها معبدًا على شرف ابنه أوغست وابنه فيليب، وأدخل إصلاحات على المدينة ثم أطلق عليها اسم"قيصرية" (Cecaree) ، ومن هنا أتى اسم"قيصرية فيليب"التي ذكر اسمها في الأناجيل وهي أقصى نقطة وصل إليها السيد المسيح في الأراضي السورية.

ونظرًا لما عُرف عن السيد المسيح من حب وتقدير لجمال الطبيعة، فقد توقف في مدينة بانياس فترة طويلة يستمتع بمناظرها ومياهها العذبة الصافية وظلال أشجارها المنعشة، وهذه الصفات تجعلها مختلفة عن مناظر جبال يهوذا الجرداء.

وعندما انتهى حصار مدينة القدس، قدم الحاكم الروماني تيتوس (7) (Titus) إلى بانياس وأقام فيها احتفالات عظيمة وأعدم بهذه المناسبة العديد من المساجين بواسطة المصارعين الرومان أو بواسطة الوحوش المفترسة.

وفي 1130م سقطت مدينة بانياس وقلعتها الشهيرة بيد الصليبيين وتحولت إلى إقطاعية للفارس رينية بروس (Reinier Brus) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت