فهرس الكتاب

الصفحة 8463 من 23694

تابعنا مسيرتنا بعد ذلك فاجتزنا عددًا من الوديان الوعرة، وأخرى مغروسة بالأشجار إلى أن بلغنا نهاية إحدى الوهاد العميقة، حيث عثرنا على بقايا المعبد الذي تحيط به العشش والمنازل البائسة..

كان منظر سلسلة جبال حرمون رائعًا، لأننا كنا نراها بكاملها من هذا الموقع، كما كنا نشاهد الوديان الموحشة التي تُثَلِّمها. كما كانت الينابيع والسواقي العديدة تبعث الرطوبة والخصب في الأراضي المحيطة بالمعبد. أما المعبد فهو عبارة عن أنقاض، تتبعثر أعمدته على الأرض بين الأحجار الضخمة المنحوتة مما يدل على أهمية هذا البناء.

ويرجح أن تكون أفاريز الأعمدة من الهندسة الأيونية. وتظهر على بقايا الجدار الجنوبي رصيعة رسم عليها وجه رجل يمثل الإله فوبوس وهذه الرصيعة منحوتة بشكل دائري بارز، ويشكل قطرها حوالي متر، ويبدو الرجل وكأنه ينظر إلى قمة الجبل المقدس. وقد علمنا من السكان، أن هناك عددًا آخر من المعابد المماثلة موجودة في الوديان المجاورة على جبل حرمون. ومن المؤسف أنه لم يكن لدينا متسع من الوقت لزيارة هذه المعابد ودراستها، وإننا لنوصي بأن يقوم أحد الخبراء الأكفاء بهذه المهمة.

بعد ذلك عدنا إلى"قرية راشيا"وسنغادرها في الغد عند الساعة السابعة صباحًا لكي نتجه إلى دمشق.

بحيرة كفر قوق:

غادرنا في الصباح الباكر راشيا، سالكين طريقًا ينحدر مباشرة إلى أسفل أحد الوديان باتجاه"بحيرة كفر قوق"الصغيرة، التي تتغذى بمياه الأمطار، ومن شلال هائل ينبع من أحد الصخور الواقعة شمال غربي هذه البحيرة. وقد علمنا أن البحيرة تجف غالبًا في نهاية فصل الربيع، وعندها يقوم الفلاحون بزراعة حوضها بالحنطة، وفي بعض السنين الكثيرة الأمطار يبقى الحوض مليئًا بالمياه طوال فصل الصيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت