فهرس الكتاب

الصفحة 8475 من 23694

ووراء غوطة دمشق إلى الشرق من البحيرات التي أتينا على ذكرها تمتد السهول الصحراوية التي يرتادها البدو الرحل لرعي مواشيهم وإبلهم. وينبت في هذه السهول نوع من النبات يسمى"الشنان"أو"الأشنة"، وهو عبارة عن شجيرات قميئة تقطع بواسطة بلطة حادة، ويكدس على شكل أكوام ضخمة فوق حفرة داخل الرمال، ثم يحرق وينتج عن ذلك"مادة صلبة سوداء تسمى"القلي الحجري"وهي عبارة عن"كاربونات الصودا النقية"وتستخدم في صناعة الصابون."

كما يحتفظ سكان البادية بزهرة هذا النبات ويستخدمونها في غسل أمتعتهم وألبستهم بدلًا عن الصابون.

ويحمل سكان البادية إلى المدينة أيضًا قطعًا من الكبريت الذي يستخرجونه من بعض الأماكن في سهل حوران، ويستخدم لصنع نوع من"البارود".

أما"ملح البارود"فيجمع عادة من الأراضي المالحة في المناطق المجاورة القريبة من دمشق.

ويحمل البدو الرحل إلى أسواق دمشق"الصقور الكبيرة المدربة على صيد الغزلان ويطلقون عليها اسم"الطير الحُر"، ويبيعونه بأسعار عالية جدًا للأغنياء. أما الصقور الصغيرة وتسمى"الطير المقري"فهي أقل أهمية من"الحُر"وأرخص ثمنًا، وتستخدم لصيد الأرانب والطيور".

-للبحث صلة-

الحواشي:

*م. لورتيه: عميد كلية الطب في جامعة ليون.

(1) -المسلك: هو الطريق الضيق الذي يستخدمه المشاة وهو لا يتسع لأكثر من رجل أو راحلة ويسميه الريفيون"دربا"كما يطلقون عليه أحيانًا اسم"شريِّك".

(2) -المقام: هو الاصطلاح الذي يطلق على قبور المشايخ والأتقياء وأحيانًا بعض الدجالين الذين تكاثروا في العالم الإسلامي في عصور الانحطاط.

ملاحظة: جميع الملاحظات التي ترد في الهامش هي للمعرب.

(3) -تيفولي: هي حديقة غناء في روما مشهورة بنوافيرها الخلابة وأشجارها وزهورها وهندستها الرائعة.

(4) -العرائش: جمع عريشة، وتسمى أحيانًا"العرزال"ويستخدمها الفلاحون لحراسة مواسم الخضرة والفاكهة ولاتقاء حرارة الشمس والحر في ليالي الصيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت