فهرس الكتاب

الصفحة 8625 من 23694

ويعتقد البحاثة (مانفريد أولمان) أن كل تلك الأبحاث المقدمة لم توفِ كلمة (تاريخ الطب العربي) حقها، ويرى أن الوقت ما زال مبكرًا وبحاجة إلى أبحاث ودراسات عديدة، وإلى تحليل وجهد للوصول إلى ذلك الهدف العالي. لذا نراه يعمد في كتابه إلى تجنب كلمة"تاريخ الطب العربي"ويعتبر عمله مجرد إطار فقط للموضوع، مؤكدًا الضرورة والقصوى لسرد المراجع وترقيمها تسهيلًا لأعمال الباحثين في هذا الموضوع معتبرًا كتابه مساعدة لهم في أبحاثهم.

ولم يعتمد في كتابه التأريخ الزمني المتسلسل أو المواقع الجغرافية. وهو لا يفرق -في كتابه- بين الطب العربي في المشرق وفي الأندلس وإنما يتتبع الموضوع ويرصد تطوره، بصرف النظر عن الزمان والمكان.

وهو يتحدث في كتابه عن مواضيع مختلفة من التراث الطبي العربي بعد أن يقدم له، مثل (الطب النبوي) و (الحمية) و (طب العين) و ( البيطرة) وكذلك (الطاعون) و (علم الأدوية) . ولا يغفل مواضيع صغيرة (كالصحة الجنسية) و (شراء العبيد) ويتحدث عن (السموم) و (فحص الطبيب في مهنته) وغيره، معتبرًا أن مثل هذا التقسيم يساعد الباحث على العثور على ما يرغب به من معلومات في مكان واحد، مما ييسر عليه تصنيف مخطوط ما بين يديه. ويرى كتابه القاعدة اللازمة للانطلاق نحو بحث علمي حقيقي وإسهامًا في تأريخ مستقبلي من الأفكار والمسائل اللازم حلها.

ولاشك في أن إسهامه هذا قد قدم فائدة جلى للبحاثة في تاريخ العلوم عند العرب وبخاصة في المجال الطبي وهو غني فعلًا بالمعلومات الدقيقة الموثقة بشكل جيد وبفهرسة مواضيع وافية وسهلة الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت