فهرس الكتاب
كانت معركة بحرية مع سفن العدو ظفر منها الأسطول العربي ببطُستين (49) كبيرتين استولى عليهما وقادهما إلى الإسكندرية مستصحبًا ألف رأس من السبي (50) . وقد حدث هذا النصر في الوقت الذي انتصرت فيه جيوش صلاح الدين بالبر عند"مرج عيون"بنواحي مدينة بانياس على الساحل الشامي. وفي ذلك يقول القاضي الفاضل:"فما أقرب ما بين النصرين في المصرين، وما أعذب عذاب الفئتين، وتجريعهما الأمرين، لقد عم النصر وتساوى فيه البر والبحر" (51) ، إذ أنه في شهر آذار 1178م/573هـ سار صلاح الدين قاصدًا"سوريا"فنزل دمشق وتنقل من بلد لآخر ونازل الصليبيين في حماة وانتصر عليهم في شهر آب 1178م وفي 9 حزيران عام 1179 علم صلاح الدين أن الصليبيين قد خرجوا إلى الحرب فالتقى بهم وتقاتلوا قتالًا شديدًا في موقعة مرج عيون وانتصر المسلمون على الصليبيين وأسرت فرسانهم وانهزم رجالهم وبلغ عدد الأسرى 270 ونيفًا عرضوا على صلاح الدين فأمر بنقلهم إلى دمشق، وكان عدد الصليبيين عشرة آلاف فارس وانهزم ملكهم جريحًا (52) .
ج-هجوم الأسطول العربي على عكا (14 تشرين أول 1179م) :