فهرس الكتاب

الصفحة 8642 من 23694

عند قيام الدولة الأيوبية على أنقاض الدولة الفاطمية، كان الصليبيون قد استولوا على عسقلان وصور وعكا وغيرها من القواعد البحرية الواقعة على ساحل البحر المتوسط، الأمر الذي دفع بالسلطان صلاح الدين إلى إحياء البحرية العربية لمواجهة العدوان الصليبي، واتخذ إجراءات كثيرة في هذا المجال منها: ديوان الأسطول وزيادة رواتب البحارة وتخصيص الأموال اللازمة للأسطول وتنشيط دور الصناعة لبناء المزيد من السفن وتقوية الثغور وأجهزة الدفاع والحراسة الساحلية وبث روح الحرب والجهاد المقدس في نفوس المسلمين وحصر نقل السلاح والعتاد، إذ منع الأهالي والتجار من التعامل مع الفرنجة في المواد الحربية وأصدر مرسومًا في هذا الصدد جاء فيه:".. واقتضى مرسومنا الشريف أن لا يمكن أحد من نقل سلاح ولا عدة إلى جهة البلاد الرومية، ومرسومنا للمقر الكريم أن يتقدم أمره العالي بأن لا يمكن أحد من نقل سلاح ولا عدة إلى جهة البلاد المذكورة، والاحتراز على ذلك كل الاحتراز فيحيط علمه بذلك" (46) .

وبعد عشر سنوات قضاها الأسطول الأيوبي في الإعداد والتدريب قام بعدة عمليات ناجحة ضد العدو في مياه البحر المتوسط وهي:

آ-الغارة على السواحل البيزنطية (575هـ/1179م) :

يصفها القاضي الفاضل بأنها كانت غارة لستين شنيًا (47) أغارت على سواحل الإمبراطورية البيزنطية وعلى الإمارات الصليبية بساحل الشام، حيث هبط المجاهدون المسلمون وتوغلوا في داخل أراضيها وأسروا فيها ما يقرب من الألف أسير"أحضروهم قيد الإسار وغنمت من هذه الغزوة أقوام كانت أعينهم لا تعرف عين الدرهم ولا وجه الدينار (44) ."

ب-معركة بحرية قرب الإسكندرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت