فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 23694

ومن هنا نرى أن المآذن الأولى ظهرت في الشام في سوريا وفلسطين، وكانت أبراجها مربعة ومنها انتقل إلى أنحاء العالم الإسلامي، خاصة في الجزيرة العربية ومصر وبلاد المغرب والأندلس.

بقي هذا النظام المعماري حتى الآن في غربي العالم الإسلامي كذلك يظهر بكثرة في الشام وفي بعض أجزاء العالم الإسلامي.

ومن أمثلة هذا الطراز وأقدمها في بلاد المغرب، مئذنة جامع سيدي عقبة في القيروان. وقد شيدت في عصر هشام بن عبد الملك وهي تقليد لمآذن سوريا وفلسطين"فهي برج مربع ضخم يضيق كلما ارتفع وتعلوه شرفات وطابقان"، ومن الأمثلة الأخرى التي تأثرت بطراز سوريا وفلسطين منارة"مئذنة"الكتيبة في مراكش، ومئذنة المسجد الجامع في إشبيلية بالأندلس وتعرف الآن باسم برج الكاتدرائية.

كذلك مئذنة حسن في الرباط وتاريخها يرجع إلى القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي (14) .

وقد شاع بفلسطين استخدام نوعين من المآذن:

1-المآذن المربعة: ومن أمثلتها مئذنة في بيت المقدس وهي منتشرة في معظم مدن فلسطين والقدس والرملة وعكا وحيفا ويافا وغزة والخليل ونابلس.

2-المآذن المثمنة: تقوم على قاعدة مربعة وبدنها مثمن الأضلاع، وما زال يستخدم حتى الآن.

وكلا الطرازين مستمد من الطراز العربي الكنعاني القديم الذي ظهر في سوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق.

وبهذا نستطيع أن نقول أن أولى العمائر الإسلامية بفلسطين تعتبر من أول النماذج المعمارية الإسلامية وهي ابتكار عربي محلي وامتداد لطراز أجدادنا الكنعانيين.

أهم المراجع:

(1) د. وليد الجادر- دراسة في حضارة العراق والشرقين الأوسط والأدنى القديمة -مترجمة 65 مجلة الأقلام- العدد السادس- وزارة الإعلام- بغداد- 1972م.

(2) د. فيليب حتي- تاريخ لبنان- مترجم- ص 62، 65، 1972م.

(4) مجلة العربي العدد - 161 مارس 1972م- ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت